فقرات فقهيه - شريفي اشکوري، الياس - الصفحة ٤٣٥ - پنجم - دعاء حضرت امام حسين عليه السلام در روز عرفه
الْآثارُ هِيَ الَّتي تُوصِلُ إِلَيْكَ، عَمِيَتْ عَيْنٌ لاتَراكَ عَلَيْها رَقيباً، وَ خَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْدٍ لَمْتَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصيباً، إِلهي أَمَرْتَ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْآثارِ، فَارْجِعْني إِلَيْكَ بِكِسْوَةِ الْأَنْوارِ وَ هِدايَةِ الْاسْتِبصارِ، حَتّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ مِنْها، كَما دَخَلْتُ إِلَيْكَ مِنْها مَصُونَ السِّرِّ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْها، وَ مَرْفُوعَ الْهِمَّةِ عَنِ الْاعْتمادِ عَلَيْها، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ، إِلهي هذا ذُلّي ظاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ هذا حالي لايَخْفى عَلَيْكَ، مِنْكَ أَطْلُبُ الْوُصُولَ إِلَيْكَ، وَ بِكَ اسْتَدِلُّ عَلَيْكَ، فَاهْدِني بِنُورِكَ إِلَيْكَ، وَ أَقِمْني بِصِدْقِ الْعُبُودِيَّةِ بَيْنَ يَدَيْكَ، إِلهي عَلِّمْني مِنْ عِلْمِكَ الْمَخْزُونِ، وَ صُنّي بِسِتْرِكَ الْمَصُونِ، إِلهي حَقِّقْني بِحَقائِقِ أَهْلِ الْقُرْبِ، وَ اسْلُكْ بي مَسْلَكَ أَهْلِ الْجَذْبِ، إِلهي أَغْنِني بِتَدْبيرِكَ لي عَنْ تَدْبيرى، وَبِاخْتِيارِكَ عَنِ اخْتِيارى، وَ أَوْقِفْني عَلى مَراكِزِ اضْطِرارى، إِلهي أَخْرِجْني مِنْ ذُلِّ نَفْسي، وَ طَهِّرْني مِنْ شَكّي وَ شِرْكي قَبْلَ حُلُولِ رَمْسى، بِكَ انْتَصِرُ فَانْصُرْنى، وَ عَلَيْكَ اتَوَكَّلُ فَلاتَكِلْني، وَ ايَّاكَ أَسْأَلُ فَلاتُخَيِّبْني، وَ في فَضْلِكَ أَرْغَبُ فَلاتَحْرِمْني، وَ بِجَنابِكَ انْتَسِبُ فَلاتُبْعِدْني، وَ بِبابِكَ اقِفُ فَلاتَطْرُدْني، إِلهي تَقَدَّسَ رِضاكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلَّةٌ مِنْكَ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ عِلَّةٌ مِنّي، إِلهي أَنْتَ الْغَنِيُّ بِذاتِكَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْكَ النَّفْعُ مِنْكَ، فَكَيْفَ لاتَكُونُ غَنِيّاً عَنّي، إِلهي إِنَّ الْقَضاءَ وَ الْقَدَرَ يُمَنّيني، وَ إِنَّ الْهَوى بِوَثائِقِ الشَّهْوَةِ أَسَرَني، فَكُنْ أَنْتَ النَّصيرَ لي حَتّى تَنْصُرَني وَ تُبَصِّرَني، وَ أَغْنِني بِفَضْلِكَ حَتَّى اسْتَغْنِيَ بِكَ عَنْ طَلَبي، أَنْتَ الَّذي أَشْرَقْتَ الْأَنْوارَ في قُلُوبِ أَوْلِيائِكَ حَتّى عَرَفُوكَ وَ وَحَّدُوكَ، وَ أَنْتَ الَّذي أَزَلْتَ الْأَغْيارَ عَنْ قُلُوبِ أَحِبَّائِكَ حَتّى لَمْ يُحِبُّوا سِواكَ وَ لَمْ يَلْجَؤُوا إِلى غَيْرِكَ، أَنْتَ الْمُوْنِسُ لَهُمْ حَيْثُ أَوْحَشَتْهُمُ الْعَوالِمُ، وَ أَنْتَ الَّذي هَدَيْتَهُمْ حَيْثُ اسْتَبانَتْ لَهُمُ الْمَعالِمُ، ماذا وَجَدَ مَنْ فَقَدَكَ، وَ مَا الَّذي فَقَدَ مَنْ وَجَدَكَ، لَقَدْ خابَ مَنْ رَضِيَ دُونَكَ بَدَلًا، وَ لَقَدْ خَسِرَ مَنْ بَغى عَنْكَ مُتَحَوِّلًا، كَيْفَ يُرْجى سِواكَ وَ أَنْتَ ما قَطَعْتَ الْإِحْسانَ،