فقرات فقهيه - شريفي اشکوري، الياس - الصفحة ٤٤٢ - ششم - دعاء امام سجاد عليه السلام در روز عرفه
بِعَظِيمٍ مِنَ الذُّنُوبِ تَحَمَّلْتُهُ، وَ جَلِيلٍ مِنَ الْخَطايَا اجْتَرَمْتُهُ، مُسْتَجيراً بِصَفْحِكَ، لائِذاً بِرَحْمَتِكَ، مُوقِناً أَنَّهُ لايُجيرُني مِنْكَ مُجيرٌ، وَ لايَمْنَعُني مِنْكَ مانِعٌ، فَعُدْ عَلَيَّ بِما تَعُودُ بِه عَلى مَنِ اقْتَرَفَ مِنْ تَغَمُّدِكَ، وَ جُدْ عَلَيَّ بِما تَجُودُ بِه عَلى مَنْ أَلْقى بِيَدِه إِلَيْكَ مِنْ عَفْوِكَ، وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِما لايَتَعَاظَمُكَ أَنْ تَمُنَّ بِه عَلى مَنْ أَمَّلَكَ مِنْ غُفْرانِكَ، وَ اجْعَلْ لي في هذَا الْيَوْمِ نَصيباً أَنالُ بِه حَظّاً مِنْ رِضْوانِكَ، وَ لاتَرُدَّني صِفْراً مِمَّا يَنْقَلِبُ بِهِ الْمُتَعَبِّدُونَ لَكَ مِنْ عِبَادِكَ، وَ إِنّي وَ إِنْ لَمْ أُقَدِّمْ ما قَدَّمُوهُ مِنَ الصَّالِحاتِ، فَقَدْ قَدَّمْتُ تَوْحيدَكَ وَ نَفْيَ الْأَضْدادِ وَ الْأَنْدادِ وَ الْأَشْباهِ عَنْكَ، وَ أَتَيْتُكَ مِنَ الْأَبْوابِ الَّتي أَمَرْتَ أَنْ تُؤْتى مِنْها، وَ تَقَرَّبْتُ إِلَيْكَ بِما لايَقْرُبُ أَحَدٌ مِنْكَ إِلَّا بالتَّقَرُّبِ بِه، ثُمَّ أَتْبَعْتُ ذلِكَ بِالْإِنابَةِ إِلَيْكَ، وَ التَّذَلُّلِ وَ الاسْتِكانَةِ لَكَ، وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ، وَ الثِّقَةِ بِما عِنْدَكَ، وَ شَفَعْتُهُ بِرَجائِكَ الَّذي قَلَّ ما يَخيبُ عَلَيْهِ راجِيكَ، وَ سَأَلْتُكَ مَسْأَلَةَ الْحَقيرِ الذَّليلِ الْبائِسِ الْفَقيرِ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ، وَ مَعَ ذلِكَ خيفَةً وَ تَضَرُّعاً وَ تَعَوُّذاً وَ تَلَوُّذاً، لا مُسْتَطيلًا بِتَكَبُّرِ الْمُتَكَبِّرينَ، وَ لا مُتَعالِياً بِدالَّةِ الْمُطيعينَ، وَ لا مُسْتَطيلًا بِشَفَاعَةِ الشَّافِعينَ، وَ أَنَا بَعْدُ أَقَلُّ الْأَقَلّينَ، وَ أَذَلُّ الْأَذَلّينَ، وَ مِثْلُ الذَّرَّةِ أَوْ دُونَها، فَيا مَنْ لَمْ يُعاجِلِ الْمُسيئينَ، وَ لايَنْدَهُ الْمُتْرَفينَ، وَ يا مَنْ يَمُنُّ بِإِقالَةِ الْعاثِرينَ، وَ يَتَفَضَّلُ بِإِنْظارِ الْخاطِئينَ، أَنَا الْمُسيءُ الْمُعْتَرِفُ الْخاطِىءُ الْعاثِرُ، أَنَا الَّذي أَقْدَمَ عَلَيْكَ مُجْتَرِئاً، أَنَا الَّذي عَصاكَ مُتَعَمِّداً، أَنَا الَّذِى اسْتَخْفى مِنْ عِبادِكَ وَ بارَزَكَ، أَنَا الَّذي هابَ عِبادَكَ وَ أَمِنَكَ، أَنَا الَّذي لَمْ يَرْهَبْ سَطْوَتَكَ، وَ لَمْ يَخَفْ بَأْسَكَ، أَنَا الْجاني عَلى نَفْسِه، أَنَا الْمُرْتَهَنُ بِبَلِيَّتِه، أَنَا القَليلُ الْحَياءِ، أَنَا الطَّويلُ الْعَناءِ، بِحَقِّ مَنِ انْتَجَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ بِمَنِ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ، بِحَقِّ مَنِ اخْتَرْتَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ مَنِ اجْتَبَيْتَ لِشَأْنِكَ، بِحَقِّ مَنْ وَصَلْتَ طاعَتَهُ بِطاعَتِكَ، وَ مَنْ جَعَلْتَ مَعْصِيَتَهُ كَمَعْصِيَتِكَ، بِحَقِّ مَنْ قَرَنْتَ مُوالاتَهُ بِمُوالاتِكَ، وَ مَنْ نُطْتَ مُعاداتَهُ