الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣١ - هاهنا فوائد طبية
٩- المادة المسمّاة ب «الجلسرين» مادة كحولية، و تدخل في تركيب الأدهان كلّها؛ الدسم، السمن، الزيت، الشحوم كلّها ... سكّر العنب و سكّر الفواكه و سكّر القصب كلّها مواد كحولية، لكن وظيفتها بهذا الشكل ضاع منها الإسكار[١].
١٠- يدّعي هذا الطبيب أمرا مهمّا، يقول في حق الكحول المتعلّق بالأغذية:
أنا أحصيت- ٢٩١- مادة إضافية تضاف إلى الأغذية الآن، في أغذيتنا التي نحن نتناولها، في أوربا الآن يتناولونها، و أنتم أيضا في بلاد الإسلام تتناولونها، منها ٤٠ مادة لا تذوب إلّا في الكحول، منها بصورة خاصة الملونات و منها مواد حافظة، هذه المواد حينما نستخدمها نحن في الصناعة الغذائية. و الغربيون حينما يستعملونها في الصناعة الغذائية يضعونها عادة بنسب قليلة جدّا مثلا إلى محلول بنسبة ١% و نضيف قطرة أو قطرتين من المحلول لعلبة فيها ٢٠٠ جرام مثلا.
إذن فعندي الآن ٤٠ مادة مستخدمة في المواد الغذائية، لا يمكن حتى الآن إذابتها إلّا في الكحول، و هي الآن متوفّرة و منتشرة، و منها بعض الملونات.
ما أظن أحدا منّا لم يشرب الكوكاكولا فيها مادة ملوّنة لا تذوب إلّا في الكحول، و تضاف منها قطرة أو قطرتين[٢].
١١- الكحول الإيثيلي هو المادة الأساسية التي تذهب العقل و تسمّى روح الخمر، و المواد الأخرى هي مواد مضافة لإكساب المستحضر الطعم و الرائحة الخاصّة بهذه المشروبات.
و أمّا في المستحضرات الطبّية فيقول: استخدام الكحول هنا ليس القصد منه عملية الإسكار؛ لأنّ المستحضر الصيدلي الذي يتعاطاه المريض يحتوي على مواد أخرى فعّالة توضع لأغراض العلاج، و إذا تعاطاها المريض بكميات كبيرة بغرض الإسكار فقد تؤدّي إلى تسمّم المتعاطي.
١٢- جاء القرار رقم (١١) لمجلس مجمع الفقه الإسلامي بجدّة في دورته الثالثة و نصّه:
«للمريض المسلم تناول الأدوية المشتملة على نسبة من الكحول، إذا لم يتيسّر دواء خال منها و وصف ذلك الدواء طبيب ثقة أمين في مهنته»[٣].
أقول: و لا بدّ- مع ذلك- من فرض المرض مؤذيا حرجيا للمريض؛ إذ لا يجوز أكل المسكر أو
[١] . نفس المصدر ص ٦٥٣.
[٢] . نفس المصدر ص ٦٥٣ و ٦٥٤.
[٣] . نفس المصدر ص ٧٦٠.