الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٩ - المسألة الواحدة و العشرون حكم قطع أعضاء الحي
المسألة الواحدة و العشرون حكم قطع أعضاء الحيّ
و البحث فيه من نواح:
١- حكم أصل القطع.
٢- المنقول منه.
٣- الأعضاء المنقولة.
٤- المنقول إليه.
٥- الغاية من النقل.
٦- كيفية النقل و وسيلته.
أمّا الناحية الأولى فلقائل أن يقول بحرمة قطع الحيّ بعض أعضاء بدنه للغير، فإنه إضرار بالنفس و البدن، و الإضرار حرام في الشريعة، سواء بنفسه أو بغيره، و سواء انجرّ إلى تلف النفس أم لم ينجرّ.
و وجوب حفظ النفس المحترمة كفاية إنّما هو بالطرق المتعارفة لا بقطع أعضاء بدن المكلّفين و زرعها في بدن المضطرّ، فإنّ هذا النحو من الحفظ لم يذكره الفقهاء فضلا عن وروده في الكتاب و السنة.
أقول: الإضرار بالنفس على ثلاثة أوجه:
الأوّل: إلقاء النفس إلى التهلكة بأيّ وجه كان، و هذا حرام منصوص لا إشكال فيه.
الثاني: إتلاف الأعضاء المهمّة كقطع اليد أو الرجل و اللسان أو قلع العين، و نظائر ذلك ممّا يعلم عدم رضى الشارع به، و مثله التسبيب لابتلاء النفس بالأمراض الخطيرة كالسلّ و السرطان