الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٧ - زرع الخصية
الناضجة بالنزول شهريا من المبيض، فإذا ما لقّحت يحدث الإخصاب و الحمل، أمّا إذا لم تلقّح يحدث ما نسمّيه بالطمث الشهري نتيجة للتغييرات الهرمونية، فإذا ما قمنا و نقلنا هذا العضو- المبيض- من أنثى إلى أنثى اخرى فإنّنا بهذا قد نقلنا المبيض- بما يحتويه من بويضات تحمل الصفات الوراثية التي ورثتها الأنثى المنقول منها المبيض من والديها- إلى أنثى أخرى و التي تمّ نقل المبيض لها، و الأبناء الناتجين من المنقول إليها سوف يكونون من الناحية الوراثية أولاد المنقول منها، و هذا هو خلط الأنساب[١].
زرع الخصية
قبل ولادة الطفل الذكر تكون الخصية داخل التجويف البطني و تنزل إلى خارج البطن- داخل الكيس- عند الولادة.
عند تخليق الجنين الذكر- من إخصاب حيوان منوي يحتوي على الصبغ الصادي لبويضة تحتوي على الصبغ السيني- يتحدّد جنس الجنين ذكرا ثمّ يبدأ نتيجة لوجود الصبغ الصادي في هذا الجنين تكوّن الخصية في الأسبوع السادس من الحمل[٢] ثمّ تقوم هاتان الخصيتان بإفراز الهرمونات اللازمة لتكوين باقي الأعضاء الخاصة بالجهاز التناسلي للذكر.
و وظيفة الخصية إفراز هرمون الرجولة منذ المراحل الأولى من الحمل، و ذلك لتخليق باقي أعضاء الجهاز التناسلي للذكر[٣]، كما أنها تقوم بتكوين الحيوانات المنوية عند بلوغ الرجل سنّ
[١] . رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص ٤٤٥- ٤٤٦.
أقول في كون ذلك خلط الانساب نظر أو منع كما لا يخفى و لا دليل شرعا على منع نقل الصفات الوراثية الى الغير و اما نقل مني المرأة الى امرأة أخرى فهو و إن لم أجد دليلا لفظيا على منعه في غير المساحقة لكن الارتكاز المتشرعي على منعه لكن في وجود المعني للمرأة بحث يأتى في الجزء الثانى إن شاء اللّه.
[٢] . و قال طبيب آخر:« و من المعلوم أنّ الخصية( الغدد التناسلية) تتكون في الحدبة التناسلية، و تبدأ في الظهور في الأسبوع الخامس و السادس في الجنين، ثمّ تتمايز في نهاية الأسبوع السادس و بداية الأسبوع السابع إلى خصية أو مبيض؛ لأنها تكون قبل ذلك غير متمايزة». نفس المصدر ص ٤٦٥.
أقول: و على كلّ إن ثبت هذا علميا ثبوتا قطعيا فهو يناقض بعض الأحاديث الدالة بظاهرها على صيرورة الجنين ذكرا أو أنثى بعد أربعة أشهر، و قد تقدّم نقل أحدها في المسألة السادسة. و لاحظ ص ١٤١ ج ٧ الوسائل، نسخة الكومبيوتر و فيها عن علي عليه السّلام« تحول النطفة في الرحم أربعين يوما فمن أراد أن يدعو اللّه عزّ و جلّ ففي تلك الأربعين قبل أن يخلق ...» و على كلّ الأحاديث المذكورة قابلة للتأويل.
[٣] . وظيفة إفراز الهرمونات في الأنثى أشدّ تعقيدا من الذكر، و هي السبب في التغييرات التي تحدث في بطانة الرحم مؤدية إلى حدوث الطمث، كما تؤثر على جميع أجهزة الجسم. أمّا بالنسبة إلى الذكر فهي مسئولة عن الصفات الثانوية-- للذكورة مثل نموّ شعر العانة بصورة خاصة مختلفة عن الأنثى، و نمو الشعر على الوجه و تغير الصوت و بناء العظام و توزيع الدهن في الجسم و إيجاد الرغبة الجنسية: رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص ٤٦٤.