الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٨ - (البحث الأول) في نقل بعض الأحاديث
المسألة الثالثة و العشرون حول إفشاء الأسرار
(البحث الأوّل) في نقل بعض الأحاديث
١- في الحديث الصحيح عن الباقر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المجالس بالأمانة[١]».
أقول: مقتضى الاطلاق عدم جواز إفشاء ما لا يرضى به أهل المجلس؛ بل الأصل عدم الجواز إلّا إذا احرز رضاهم بالإفشاء، و مع ذكر عدم الإفشاء يصير عدم الجواز آكد، و أخذ الميثاق يجعله أشد تأكيدا.
و الظاهر عدم خصوصية للمجلس فيشمل الحكم المكالمات الهاتفية و المكاتبة و أمثالها.
نعم، في شمول الحديث لغير المسلمين نظر؛ لاحتمال الانصراف أو لما يفهم من مذاق الشرع في غير أهل الذمة.
٢- و في صحيح ابن سنان قال: قلت له: (أي الإمام الصادق عليه السّلام) عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: «نعم. قلت: يعني سفلتيه؟ قال: ليس حيث تذهب إنّما هو إذاعة سرّه[٢]».
أقول: فمن لا يرضى بإذاعة صلاة ليله مثلا يشكل أو يحرم إذاعته، فضلا عن حرمة إذاعة ما يضر بماله و عرضه و نفسه[٣].
٣- و في معتبرة معلّى بن خنيس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قال اللّه عزّ و جلّ: قد نابذني من أذلّ عبدي المؤمن[٤]».
[١] . الوسائل ج ٨ ص ٤٧١ و في الباب روايات لكن ليس فيها ما يعتبر سندا إلّا ما ذكرناه هنا.
[٢] . الوسائل ج ١٢ ص ٢٩٤، نسخة الكومبيوتر.
[٣] . لاحظ كتابنا حدود الشريعة في محرماتها ج ١ ص ٢٢٦.
[٤] . لاحظ بقية الأحاديث في الوسائل ج ١٢ ص ٢٢٩.