الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٤ - (الأمر الأول) في نقل الأحاديث المعتبرة سندا
و نقل في جواهر الكلام عن الحلّي دعوى تواترها، و الظاهر أنّ الرواية بطريق الصدوق صحيحة سندا إن و فى الصدوق بقوله في المشيخة[١]، و أمّا تواترها فهو ممنوع.
و قال صاحب جواهر الكلام:
نعم، لا ريب في عدم تيسّره غالبا على وجه تطمئنّ النفس بمعرفة ذلك خصوصا في الجسم السمين؛ و لذا ذكروا عليهم السّلام غير ذلك من الأمارات و حكموا بإعطاء نصف النصيبين، لعلمهم بعدم تيسّر معرفة هذه العلامة لغيرهم، و من هنا ظنّ بعض الناس مخالفة هذه العلامة للحسّ، مدّعيا أنه اختبر ذلك غير مرة فلم يتحقّقها، بل قيل: إنّ أهل التشريح يدّعون التساوي بين الرجل و المرأة بالأضلاع. إلّا أنّه كما ترى بعد الرواية الصحيحة ...[٢].
أقول: الطبّ الحديث قادر على الجواب الدقيق، فإذا أثبت التساوي بينهما فلا يعمل بالأمارة المذكورة، و حيث إنّ ذيل الرواية يجعلها غير قابلة لاختصاصها بموردها، فتردّ إلى من صدر عنه.
٤- صحيح هشام بن سالم- المروي في الكافي- عن الصادق عليه السّلام: قلت له: المولود يولد له ما للرجال و للنساء؟ قال: يورث من حيث سبق (يسبق خ ل) بوله، فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث[٣]، فان كانا سواء، ورث ميراث الرجال و النساء[٤]».
أقول: يقيّد إطلاقه؛ بغيره جمعا، كما هو كذلك في تاليه.
٥- في موثّق إسحاق بن عمّار، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليه السّلام: «إنّ عليا عليه السّلام كان يقول:
الخنثى يورث من حيث يبول، فإن بال منهما جميعا فمن أيّهما سبق البول ورث منه، فإن مات و لم يبل فنصف عقل المرأة و نصف عقل الرجل[٥]».
أقول: فسّر صاحب جواهر الكلام العقل بالميراث، و هو غير بعيد. و على كلّ ظاهر الحديث- و هو عن علي عليه السّلام- ينفي عدد الأضلاع أمارة على تعيين الجنس.
٦- صحيح عبد اللّه بن مسكان- المرويّ في التهذيب- عن إسحاق المرادي قال: سئل و أنا عنده- يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام- عن مولود ليس بذكر و لا انثى ليس له إلّا دبر، كيف يورث؟ قال:
[١] ١ و ٢. نفس المصدر.
[٢] ١ و ٢. نفس المصدر.
[٣] ٣. و في جواهر الكلام ج ٣٩ ص ٢٨١ نعم، عن بعض النسخ ينبت بمعنى ينقطع. ثمّ البعث إما بمعنى الثوران و القوّة و الكثرة و إما بمعنى الاسترسال كما عن القاموس: بعثه كمنعه أرسله فانبعث، لاحظ ص ٢٧٩ نفس المصدر أيضا.
[٤] ٤. جامع أحاديث الشيعة ج ٢٤ ص ٤٩٦.
[٥] ٥. نفس المصدر ص ٤٩٧.