الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٢ - (الأمر الأول) في نقل الأحاديث المعتبرة سندا
يبقى فيه خصيتان. أمّا النوع الثاني و هو الخصية الحقيقة هذا يستوجب وجود المبيض و الخصيتين يعني خصية و مبيض لازم يكونوا موجودين ....[١]
إذا عرفت هذا فالكلام يقع في أمور:
(الأمر الأوّل): في نقل الأحاديث المعتبرة سندا
١- صحيح داود بن فرقد عن الصادق عليه السّلام قال: سئل عن مولود ولد (و) له قبل و ذكر، كيف يورث؟ قال: «إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر، و ان كان يبول من القبل فله ميراث الأنثى[٢]».
أقول: ليس المبال موضوعا لمجرد الميراث، هو مقتضى الجمود على هذا الخبر بل هو علامة الذكورية و الأنثوية كما يدلّ الحديث الآتي. ثمّ لا مجال في مثل المفروض إعمال علامة الحيض و الاحتلام كما لا يخفى، لكن تجري فيه علامة عدد الأضلاع، و هل هما مترتّبان أو يكتفي بكلّ منهما عن الآخر؟
فيه وجهان، ظاهر هذه الصحيحة و غيرها تقدّم المبال على عدد الأضلاع؟ و اللّه أعلم.
٢- صحيح محمد بن قيس- المرويّ في الخصال- ... إلى أن قال (الحسن المجتبى عليه السّلام):
«و أمّا المؤنث فهو الذي لا يدري أذكر هو أم أنثى، فإنه ينتظر به، فإن كان ذكر احتلم و إن كانت أنثى حاضت و بدا ثدياها، و إلّا قيل: بل، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر و إن انتكص بوله (على رجليه- مستدرك الوسائل) كما انتكص بول البعير فهي امرأة».
أقول: يظهر منه تقدّم التعرّف بالحيض و ظهور الثدي و الاحتلام على البول في فرض تيسّر الانتظار.
ثمّ إنّ ذيل الرواية ينافي ما تقدّم، لكن لا بدّ من حمله عليه؛ جمعا بينهما، فانتكاص البول عبارة أخرى عن خروجه من الفرج و عدمه عن خروجه عن الذكر، بل هذا التعبير أحسن؛ لعدم جواز النظر إلى العورتين معا في غير الضرورة، فينظر إلى نفس البول يصيب الحائط مثلا أو ينتكص.
٣- صحيح محمد بن قيس المروي في الفقيه عن الباقر عليه السّلام «فتأمّل أنّ شريحا القاضي بينما
[١] . رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص ٥٣٢- ٥٣٣.
[٢] . لاحظ كلّ ما ننقله في هذا المقام من الأحاديث السبعة في ص ٤٨٧- ٥٠١ ج ٢٤ جامع أحاديث الشيعة.