الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٨٢ - المسألة التاسعة و الخمسون تفسير الاضطرار
المسألة التاسعة و الخمسون تفسير الاضطرار
الاضطرار حدّ لجميع المحرّمات إلّا ما يستثنى[١]، بل حدّ جميع التكاليف كما ذكرنا دلائله في هذا الكتاب[٢]. و في الجزء الأوّل من كتابنا حدود الشريعة في محرماتها[٣].
و أمّا تفسير الاضطرار، فعن الشيخ رحمه اللّه في النهاية: هو الذي يخاف التلف على النفس. قال:
«و لا يجوز أن يأكل الميتة إلّا إذا خاف تلف النفس، فإذا خاف ذلك، أكل منها ما يمسك رمقه و لا يتملّأ منه» و تبعه عليه جمع من الفقهاء بعده.
و المشهور كما في المسالك: «تحقّقه به و بخوف المرض و خوف الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة، مع ظهور أمارة العطب بذلك، أو إلى ضعف عن الركوب أو المشي المؤدي إلى خوف التلف».
أقول: إذا كان مراده من المرض، المرض المهلك، فيتّحد مع قول الشيخ رحمه اللّه على وجه؛ فلاحظ.
و في جواهر الكلام: «بل الظاهر تحقّقه بالخوف على نفس غيره المحترمة، كالحامل تخاف على الجنين و المرضع على الطفل و بالإكراه و التقية الحاصلة بالخوف على إتلاف نفسه أو نفس
[١] . إذ لا يجوز قتل نفس مسلمة للاضطرار ضرورة بطلان الترجيح بلا مرجح. و لا يجوز ارتكاب بعض المحرّمات الكبيرة بما ذكره صاحب جواهر الكلام في تفسير الاضطرار، بل بالمرض غير المهلك.
[٢] . ج ١، ص ١٤.
[٣] . حدود الشريعة في محرماتها ص ٤٩ و ٥١.