الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٠٨ - حادثة نادرة
و أمّا العلوم فالظاهر عدم إمكان انتقالها بالاستنساخ إلى المستنسخ؛ لأنّها قائمة بالروح. و أمّا إذا فرضنا قيامها بخلايا المخّ من دون تأثير للروح فيجوز انتقالها، لكن وقوعه محتاج إلى التجربة المستقبلة و لا معنى للردّ و القبول فعلا.
٢- الاستنساخ الجنيني،
و قد يسمّى «الاستنسات» و عرّفه بعضهم بفصل البويضة الملقّحة بعد أوّل انقسام لها إلى خليتين تنتج كلّ منهما حيوانا توأما مستقلا عن الثاني[١].
و قيل في تعريفه: إنّه العمل على فصل خلايا بييضة ملقّحة بحيوان منوي بعد انقسامها إلى خليتين، لتصبح كلّ خلية منهما صالحة للانقسام أيضا بعد تهيئة ظروف نموّها و انقسامها.
و هكذا يتوالى الانقسام و الفعل في كلّ خلية ... ثمّ زرع إحدى هذه الخلايا في رحم الأمّ و تبريد الباقي ليحتفظ به إلى وقت اللزوم[٢].
قيل: و قد تمّ إنتاج القردة في جامعة أوريجون بطريق استنساخ خلايا جنينية[٣].
٣- الاستنساخ العضوي و النسيجي و الخلوي و الجيني.
و يقصد به استنساخ بعض الأعضاء التي يحتاجها الإنسان في حياته حال حدوث عطب في أحد هذه الأعضاء، و لقد نجحت حتّى الآذن زراعة الجلد البشري، و توجد بنوك لهذا الجلد في معظم دول العالم ... و قيل بإمكانية النجاح في استنبات المبايض و الخصى الذكرية البشرية حتّى يمكن الحصول منها على بييضات و نطف بشرية![٤]
حادثة نادرة
قالت بعض الطبيبات: إنّ هناك احتمالا بوقوع ولادة بكرية (و هي الولادة التي تحصل نتيجة حمل ناشئ عن انقسام بويضة أنثوية غير مخصّبة بنطفة ذكرية) واحدة في كلّ مليون إلى مليوني امرأة، و ذلك لا يتم إلّا بشروط منها تطابق الزمرة الدموية بين الأم و ابنتها بدون رفض.
فإذا أمكن توفّر كلّ هذه الشروط في إحدى النساء فإنّها ستحمل، و هناك حيوانات كثيرة تتحوّل الذكور فيها إلى إناث إذا ما زاد عدد الذكور و العكس بالعكس مثل بطلينوس البحر[٥].
[١] . نفس المصدر ص ١٢١.
[٢] . نفس المصدر ص ٢٦٧ و لاحظ ص ١٣٤- ١٣٥ أيضا.
[٣] . نفس المصدر ص ٣٠٠.
[٤] . نفس المصدر ص ١٣٣- ١٣٦.
[٥] . نفس المصدر ص ١٤٣.