الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٧ - الفائدة الأولى الشرط في العقد أعم من المذكور في متنه و من المركوز الذي يبني عليه المتعاقدان،
الخامس: الحمق لا يوجب الخيار
كما يوجبه العسر- على ما في الحديث الأخير- و الظاهر أنّ المراد به عجز الزوج عن النفقة الواجبة، لكن في جواهر الكلام: «من العنن»[١]، مكان «من العسر» و عن معلّق الجواهر أنّ الموجود في الوافي نقله «أي من العنن»[٢] عن التهذيب أيضا، و عليه فلا يدرى الصحيح من المحرف، فلا يصحّ التمسّك بالكلمة المذكورة.
بقي في المقام فوائد مهمة
الفائدة الأولى: الشرط في العقد أعمّ من المذكور في متنه و من المركوز الذي يبني عليه المتعاقدان،
بحيث لولاه لم يقدما على العقد على الأظهر، خلافا للشيخ الأنصاري (قدس اللّه روحه الزكية) في بحث خيار المجلس[٣] و في بحث الشروط، حيث ذهب إلى عدم شمول أدلة وجوب العمل بالشروط للشرط البنائي، و وفاقا للسيد الطباطبائي في محكيّ حاشية المكاسب حيث قال: في تعليل وجوب الوفاء بالشرط الذي وقع العقد مبنيا عليه و إن لم يذكر في متنه:
«و الوجه فيه صدق الشرط على هذا المقدار من التواطؤ و التباني فيشمله عموم قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
(المؤمنون عند شروطهم) و أيضا قيد معنوي، فيدل عليه عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ[٤] انتهى.
و ما أشار إليه في آخر كلامه هو الذي صرّح به الشيخ نفسه أيضا، قال[٥].
نعم، يمكن أن يقال: إنّ العقد إذا وقع مع تواطئهما على الشرط كان قيدا معنويا له، فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلّا مع العمل بذلك الشرط، و يكون العقد بدونه تجارة لا عن تراض؛ إذ التراضي وقع مقيّدا بالشرط[٦].
أقول: و عليه فلا يبقى فرق بين القولين في النتيجة ظاهرا، فلاحظ.
و على هذا فيمكن أن يقال: إنّ كثيرا من العيوب و الأمراض المعدية و بعض الأوصاف المنفّرة شروط بنائية في عقد النكاح، بل يستحي الزوج أو الزوجة عن الاعتراف بالزوجية في مواردها، لكن هذه المنفّرات على قسمين:
[١] . جواهر الكلام ج ٣٠ ص ٣٢٦.
[٢] . الوافي ج ١٢ ص ٨٤ الباب ٨٨ من أبواب النكاح.
[٣] . المكاسب ص ٢٢١.
[٤] . المكاسب ص ١١٨.
[٥] . المكاسب ص ٣٨٢ الطبعة القديمة.
[٦] . لاحظ الشروط ج ٢ ص ١٦٧، للسيد الشهيد محمد تقي الخوئي رحمه اللّه.