الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٢ - المسألة السادسة و الستون استعمال البخاخات
المسألة السادسة و الستون استعمال البخاخات
يقول بعض الأطباء المسلمين: المواد الحاملة و الدافعة لمحتويات العبوات التي تخرج ما فيها على هيئة رذاذ تحت الضغط، تعبّأ مضغوطة في هيئة غازات أو سوائل في العبوات التي تعمل بالإرذاذ، و هي نستعمل لإذابة المادة الفعّالة أو لتحتويها، و كذلك لإعطاء القوة الضاغطة اللازمة لدفع المحتويات خارج العبوة على هيئة رذاذ.
بعض هذه العبوات يطلق عليها «عبوات الضغط الإنشاقية» أو «البخاخات الإنشاقية» و هي تحتوي على مواد فعالة لتخفيف أعراض الربو و ضيق التنفّس. هذه المواد الفعالة تكون مذابة أو معلّقة في الغازات المضغوطة أو السوائل.
هذه المواد لها تأثير مثبط للجهاز العصبي المركزي و تسبب شعورا بالنشوة؛ و لذلك فإنّ بعض الشباب يستخدمون العبوات- التي تحتوي على هذه المواد عن طريق الاستنشاق- للحصول على تأثيرها المخدّر الذي تصاحبه النشوة ....
و بعض عبوات الضغط الإنشاقية التي نستعمل لتخفيف أزمات التنفس تحتوي على نسبة في الكحول الإيثيلي تتراوح ما بين ٥/ ٢٨% و ٥/ ٣٨%، و هذا الكحول الإيثيلي هو المادة الفعالة في الخمر- التي تسبّب الإدمان- و المحرّمة صراحة في الشرع.
و الأسئلة المطروحة هنا هي:
أوّلا: هل تناول هذه المواد يعد محرّما، حيث إنّ من آثارها إثباطا للجهاز العصبي المركزي مع حدوث نشوة عند ما يساء استعمالها عن طريق الاستنشاق؟
ثانيا: هل ينطبق على هذه المواد: «ما كثيره يسكر فقليله حرام» حيث ثبت أنّ التركيزات