الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٩ - ١ و ٢ - الأكل و الشرب
المسألة السبعون الطبّ في الصوم
مفطرات الصوم في فقه الإمامية:
١ و ٢- الأكل و الشرب:
من غير فرق في المأكول و المشروب بين المعتاد و غيره كالتراب و الحصى و نحوهما، و لا بين الكثير و القليل، حتى لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه أو غيره ثمّ ردّه إلى الفم و ابتلع ما عليه من الرطوبة، بطل صومه، إلّا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية. و كذا لو استاك و أخرج المسواك من فمه و كان عليه رطوبة ثمّ ردّه إلى الفم، فإنّه لو ابتلع ما عليه بطل صومه إلّا مع الاستهلاك على الوجه المذكور[١].
و هناك أقراص من الكافيين تتناول و ذات مفعول طويل، أي تذوب تدريجيا في المعدة و في الأمعاء، و هي تساوي من حيث مفعولها تناول القهوة بالنهار، يعني إذا تناول الإنسان قرصا منها في السحور مثلا أو بالليل يبقى مفعولها ٢٤ ساعة و أكثر و يذوب تدريجيا. و ربما تطوّر الأمر إلى إمكانية تناول أقراص من (الجلوكوزر) و بعض المواد الأخرى في المستقبل، و تصبح و كأنّه يتغذى طوال النهار و لكن عن طريق ذوبان هذه الأقراص تدريجيا في المعدة و الأمعاء طوال النهار.
[١] . قيل: أسرع علاج مؤثر لبعض الأزمات القلبية حبّة تسمىLsordil nitrates . يضعها الصائم تحت اللسان، فتمصّ بطريقة مباشرة و يحملها الدم إلى القلب فتوقف أزماته المفاجئة ... و هذا الدواء لا يدخل إلى الجوف لسرعة امتصاصه، و أنّه يقاس على معجون الأسنان، بحيث إنّ الصائم إذا لم يزدرد بأن تمضمض بعد ذوبان الحبة كان صيامه صحيحا.
أقول: إن دخلت مادتها بعد الامتصاص إلى الحلق فهي مبطلة للصوم و إلّا فلا بأس به، و لا يضر بالصوم. و كذا إذا استهلكت المادّة المذكورة بماء الفم ثمّ دخل الفم.