الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٧ - ٦ - يجوز قطع الإصبع الزائد أو السن الزائدة؛
و في موثّقة عمار عن الصادق عليه السّلام: «لا يلبس الرجل الذهب و لا يصلّي فيه؛ لأنه من لباس أهل الجنة[١]».
و في صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في حديث «أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب».
و نحن- مع احترامنا لصاحب جواهر الكلام رضى اللّه عنه و فقهه و تتبّعه- نقول: إنّ المتيقّن هو حرمة لبس الذهب، و لاحظ ما ذكرنا حوله في الجزء الثاني من كتابنا حدود الشريعة مادة: لبس الذهب.
و أجاز أكثر فقهاء أهل السنة شدّ السنّ المتحركة بالذهب سوى أبي حنيفة و أبي يوسف، فقالا: إنه محرم و لا يباح إلّا للضرورة[٢].
٥- يجوز وصل عظام الإنسان بعظام الحيوانات
و بالمواد البلاستيكية الحديثة و غيرها و بالحديد إذا كسر العظم أو تعيب. نعم، إذا كان في ظاهر البدن فلا بدّ من مراعاة ما لا ينافي الوضوء و الغسل و غيرهما.
٦- يجوز قطع الإصبع الزائد أو السنّ الزائدة؛
لأصالة البراءة، بل و لأنّ بناء العقلاء على أنّ الناس مسلّطون على أموالهم و أنفسهم، و هذا البناء ممضى عند الشارع في غير ما منعه، و لأنّه نقص و شين، فإبقاؤه عسر و قد قال تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ[٣].
و البحث إنّما هو في قطع اليد أو الرجل أو العين أو الأنف الزائدة، و العمدة هي الثلاثة الأولى، فهل يجوز قطعها؟
فيه وجهان، وجه الجواز ما مرّ، و وجه المنع إمكان فهم منعه من مذاق الشرع، و الأوجه الجواز.
و العمدة من له رأسان فإن فرضنا أنّ كل رأس له فكر و قصد خاصّ به، بحيث يعلم أنّ لكل رأس روحا تعلّق به فهما فردان و إن كان بدنهما أو بعض بدنهما واحدا، كما رأينا صورته في هذه الأيام في بعض المنشورات اليومية فلا يجوز قطع أحدهما، و أمّا إن علمنا من وحدة القصد
[١] . الوسائل ج ٢ ص ٣٠٠.
[٢] . الرؤية الاسلامية لبعض المسائل الطبيّة ص ٥١٠.
[٣] . البقرة آية ١٨٥.