الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥٦ - ٢٠ - هل مرض الايدز مرض الموت؟
كقتل أو غرق أو حريق أو تصادم أو غير ذلك.
و ألحقوا بالمريض مرض الموت في الحكم اشخاصا في حالات مختلفة ليس فيها مرض أو اعتلال صحة و إنما توافر فيها الوصفان المشترطان.
١- ما إذا كان الشخص في الحرب و التحمت المعركة و اختلطت الطائفتان في القتال، قالوا:
فإنّ توقع التلف هنا كتوقّع المرض أو أكثر.
٢- ما إذا قدم الشخص للقتل سواء أ كان ذلك قصاصا أو غير ذلك.
٣- الأسير و المحبوس إذا كانا من العادة أن يقتلا.
٤- ما إذا ركب البحر و تموّج و اضطرب و هبّت الريح و خاف الغرق فهو مخوف.
أقول: يلحق به راكب السيارة و الطائرة في بعض الحالات.
٥- المرأة الحامل إذا أتاها الطلق (بناء على شرائط الظروف القديمة).
و يشترط في هذه الحالات كلّها و ما أشبهها أن يتّصل حال خوف الهلاك الغالب أو الكثير بالموت حتّى تلحق بمرض الموت.
و قال: «بناء على هذا فإنّه يمكننا اعتبار المصاب بمرض الأيدز في مرض الموت، نظرا لتوفر مناط التعليل فيه (كونه مخوفا و اتّصاله بالموت».
و قال بعض آخر من أهل العلم من أهل السنة[١]: «مرض الموت هو المرض الذي يعقبه الموت ... و مرض الأيدز يمرّ بمراحل: مرحلة الإصابة، مرحلة الكمون، مرحلة التهيّج و القضاء ... و في هذه المرحلة فقط يمكن اعتباره مرض الموت (فإنّه يصل إلى حدّ إنهاك الجسم و قتل قوة المناعة في الجسم أو ظهور أمراض عصبية قاتلة».
أقول: الظاهر أنّ كل من يقول بأنّ مرض الأيدز مرض الموت يقصد هذه المرحلة، و لا بدّ أن يكون كذلك.
و أمّا إلحاق الأشخاص الآخرين الذين ذكرنا أسماءهم في الموصوفين بمرض الموت ففيه بحث؛ فإنّ ما استدلّ به لمنع نفوذ التبرعات الزائدة عن الثلث في المال- من الأحاديث الواردة من طريق الشيعة- ليس الموضوع فيها مرض الموت، بل في جملة منها «عند موته»، و في بعضها «حضره الموت» و في بعضها- في حقّ المرأة- «في مرضها» و على هذا فلا يبعد شمول
[١] . نفس المصدر ص ٥٢٣.