الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٨ - (٤) اعتراضات على هذا القول و أجوبتها
جزئيا لسبب ما ثمّ يعود إلى حالته الطبيعية ما لم يفقد الحياة أو القابلية للحياة تماما، و أمّا إذا فقد القابلية للحياة و انعدمت كلّ المؤشّرات الكهربائية فيه فلا يمكن إصلاحه بعد ذلك، و لا يمكن للإنسان الحياة بدونه و لا يوجد للمخ بديل.
(٤) اعتراضات على هذا القول و أجوبتها
١- كيف يحكم بموت إنسان بموت مخّه و ربّما قلبه ما زال ينبض؟
أجيب عنه بأنّ حياة عضو لا تتعارض مع موت صاحبه، فمثلا الشعر يستمرّ في النموّ لمدّة ٢٤ ساعة أو أكثر بعد موت صاحبه و دفنه و بدون أي دورة دموية جارية، و القلب العضوي يمكنه أن يستمر خارج الجسد منفصلا عن صاحبه مدة إذا وفّر له الغذاء و الحرارة المناسبة، و في هذا الأثناء يكون صاحبه قد مات و دفن، و كذلك كثير من أعضاء الجسد.
و جدير بالذكر هنا أن نعلم أنّ الحياة على أقسام:
فمنها: الحياة الإنسانيّة الواعية.
و منها: الحياة الجسدية، و هي الحياة أثناء النوم و أثناء التخدير و تعاطي السموم في إصابات المخ و حالات الغيبوبة و حالات وفاة قشر المخ، هذه الحياة موجودة و فيها روح[١].
و منها: الحياة العضوية، و هي تكون بعد وفاة جذع المخ، و لا زالت بعض الاعضاء موجودة حية. طبعا ذلك يستدعي وجود تنفس صناعي.
و منها: الحياة النسيجية.
و منها: الحياة الخلوية[٢].
فلا بدّ من عدم اشتباه بعضها ببعض آخر.
٢- و لو أنّه لا يوجد حاليا بديل كامل للمخ فإنّه يوجد بديل لأحد وظائفه، و هو تحريك الجهاز التنفسي عن طريق آلة التنفّس ممّا يوفر الأوكسيجين للقلب و بقية الجسد، فيمكن له الاحتفاظ بقابليتهم للحياة و لو لفترة من الزمان، فلما ذا لا تستعمل آلة التنفس لفترة غير محدودة.
[١] . نعم، الفرق بين القسمين في مجرد الوعي و نحوه، و أمّا كيفية علاقة الروح الإنسانيّة بالجسد في كلّ من الحالتين فهي مجهولة عندنا أو بتعبير أدقّ: عندي!
[٢] . الحياة الإنسانيّة بدايتها و نهايتها ص ٥٢٥.