الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩ - المسألة الأولى حكم التداوي في الفقه
المسألة الأولى حكم التداوي في الفقه
جواز التداوي من الواضحات التي تسالم الكلّ عليه، و في موثّقة الحسين بن علوان، المرويّة في قرب الإسناد عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: قيل يا رسول اللّه أ نتداوى؟ قال: «نعم، فتداووا فإن اللّه لم ينزل داء إلّا و قد أنزل له دواء[١]».
أقول: و هل أمره صلّى اللّه عليه و آله بالتداوي للوجوب أو للإرشاد؟
فيه وجهان: نعم، يجب التداوي من الأمراض الخطيرة لوجوب دفع الضرر، كما يجب تداوي الأطفال و المجانين على أوليائهم حسب قضيّة الولاية.
ثمّ الظاهر جوازه بل وجوبه و إن احتمل الضرر فيه احتمالا مرجوحا أو مساويا؛ لصحيح يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السّلام: الرجل يشرب الدواء و يقطع العرق، و ربما انتفع به و ربما قتله؟ قال: «يشرب و يقطع»[٢].
و ربما يتخيّل بعض أهل العلم عدم وجوب التداوي مطلقا حتّى من الأمراض المهلكة؛ لاستبداله بالدعاء و التوكل، قال اللّه تعالى: وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[٣]، و قال تعالى:
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٤].
[١] . الوسائل ج ١٧ ص ١٧٩ و لا بدّ لاعتبار الرواية من إثبات أنّ نسخة قرب الإسناد الواصلة إلى صاحب الوسائل قد وصلت بسند معتبر، و فيه بحث طويل عميق ذكرناه في محله. و على كلّ أخرجه بألفاظ مختلفة أحمد و أبو داود و النسائي و الترمذي، لاحظ ص ٥٦٠ و ص ٥٧٥ ج ٦ رؤية إسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية.
[٢] . روضة الكافي ص ١٩٤.
[٣] . الطلاق آية ٣.
[٤] . غافر آية ٦٠.