الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦١ - ٣ - و في محكي المصباح أن الزمانة مرض يدوم زمانا طويلا
قلت: فإن كان دخل بها؟ قال: إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها- يعني المجامعة- ثمّ جامعها فقد رضي بها، و إن لم يعلم إلّا بعد ما جامعها، فإن شاء بعد أمسك، و إن شاء طلّق[١]».
فالمستفاد من هذه الأحاديث التي اعتمدنا عليها لاعتبار أسنادها أمور:
١- للزوج ردّ زوجته عن البرص و الجذام و الجنون و العفل و القرن،
و هذا ممّا لا إشكال فيه، و كذا له ردّها عن الإفضاء و الزمانة إذا دلّست؛ للحديث الثالث، و كذا له ردّ العمياء و العرجاء، للحديث الرابع، و من زنت قبل الزواج؛ للحديث السادس، فله خيار الفسخ بهذه العيوب إذا لم يكن عالما بها قبل العقد أو لم يدخل بها بعد العلم بها، و إلّا فلا خيار له.
٢- ألحق المشهور كما في جواهر الكلام[٢] الرتق بالعيوب المذكورة،
و قال صاحب جواهر الكلام رحمه اللّه: «بل الظاهر دخوله في العفل، و هو كون الفرج ملتحما على وجه ليس للذكر مدخل فيه».
أقول: الحديث السادس يشمله بمدلوله المطابقي.
و عن الغزالي إلحاق ضيق المنفذ زائدا على المعتاد، بحيث لا يمكن وطؤها إلّا بإفضائها به[٣]، و نفى البأس عنه في جواهر الكلام[٤].
أقول: و هو كذلك للحديث السادس.
٣- و في محكيّ المصباح أن الزمانة مرض يدوم زمانا طويلا.
و عن الصحاح أنها آفة تكون في الحيوانات، و رجل زمن أي مبتلى بيّن الزمانة. و في المنجد: الزمانة: العاهة، عدم بعض الأعضاء، تعطيل القوي، الحب.
و قيل: إنّ المتبادر في أعصارنا منها الإقعاد، و الأصل عدم النقل، و الظاهر هو مدرك فتوى السيد الأستاذ الخوئي قدّس سرّه حيث فسّره في كتابه توضيح المسائل ب زمينگير، و لكنه ضعيف فإنّ قوله في صحيح ابن سرحان: «و إن كن بها زمانة لا يراها الرجال». ظاهر في إرادة الأعمّ من الإقعاد؛ فإنه يراه الرجال و النساء معا، و الظاهر أنّ الإمام بعد ما ذكر العرجاء البرصاء و العمياء- و هي من الزمانة الظاهرة للرجال و النساء- أراد أن يذكر الزمانة المخفية على الرجال، لكن لا دليل على تعيين الزمانة المقصودة للإمام عليه السّلام في هذا الخبر، و لا يصحّ الالتزام بها إذا فسّرناها
[١] . نفس المصدر ص ١٧١.
[٢] . ج ٣ ص ٣٣٧.
[٣] . نفس المصدر ص ٣٣٨.
[٤] . نفس المصدر ص ٣٣٨.