الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٦٣ - و أما البقية فإليك نقل أحاديثها المعتبرة
١- موثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام أنّ خصيّا دلّس نفسه لامرأة، قال: «يفرق بينهما و تأخذ المرأة منه صداقها و يوجع ظهره كما دلّس نفسه»[١].
٢- موثّقة بكير المروية في الكتب الأربعة عن أحدهما عليه السّلام في خصيّ دلّس نفسه لامرأة مسلمة فتزوّجها، فقال: «يفرّق بينهما إن شاءت (المرأة) و يوجع رأسه، و إن رضيت (به) و أقامت معه لم يكن لها بعد رضاها (به) أن تأباه[٢]».
٣- صحيح أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أ تفارقه؟ قال: «نعم، إن شاءت[٣]».
أقول: مدلول الحديث أنّه إذا عجز الزوج- بأيّ سبب كان- عن الجماع فللزوجة الخيار، و بطريق أولى يثبت لها الخيار إذا كان الزوج عاجزا عنه قبل الزواج، و هو ظاهر. و يعارضه الحديث السابع على وجه.
٤- موثّقة عمار عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها، فقال: «إن كان لا يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلّا برضاها بذلك، و إن كان يقدر على غيرها فلا بأس بإمساكها[٤]».
أقول: في الحديث احتمالان:
الأوّل: أنّ التفصيل ناظر إلى وظيفة الزوج في جواز الإمساك مطلقا أو مشروطا برضاها، و أمّا المرأة فلها الفسخ سواء قدر هو على غيرها أم لا؛ عملا بالحديث الأوّل.
الثاني: أنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب في التفصيل هو فرض أخذ الزوج عن زوجها، و قد فسره بعضهم بالسحر. و في المنجد: أخذه: سحره، الاخذة رقية كالسحر يؤخذ بها. و يحتمل كونه مقيدا لإطلاق الحديث السابق، و لكن لا أعتمد على التقييد المحتمل المذكور على نحو الإطلاق، بل في خصوص المسحور كما عرفت.
٥- صحيحة محمد بن مسلم- على المشهور- عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «العنين يتربّص به سنة، ثمّ إن شاءت امرأته تزوّجت و إن شاءت أقامت[٥].
[١] . جامع أحاديث الشيعة ج ٢١ ص ١٧٣.
[٢] . نفس المصدر.
[٣] . نفس المصدر ص ١٧٥.
[٤] . نفس المصدر.
[٥] . نفس المصدر ص ١٧٦.