الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤ - البحث الثاني ذكر بعض الحكماء المتعمقين أمورا من خواص الإنسان
١- أقسام الحياة و حقيقتها، و معنى حياة الجنين في أدواره و أطواره.
٢- الفوارق الرئيسية بين الحيوان و الإنسان عند الفلاسفة.
٣- تركّب الإنسان من البدن و النفس.
٤- الروح و النفس تتّحدان أو تتعدّدان.
٥- متى تبدأ الحياة الإنسانيّة.
فأقول مستعينا باللّه تعالى و متوكّلا عليه في إصابة الحق:
البحث الأوّل من الخير و الحقّ أن نعترف صريحا بأنّه لا علم لنا بحقيقة الحياة
كما لا علم لنا بحقيقة منبعها و هو الروح، و إنّما نعرف الحياة بآثارها المذكورة في البيولوجيا، من التغذية و التنمية و التنفّس و توليد المثل و الحسّ و الحركة و نحوها.
و من المشهور بل المحسوس أنّ الحياة ثلاثة أقسام: نباتية و حيوانية و إنسانيّة، فإن دلّ دليل عقلي أو علمي على انحصار الحياة بهذه الأقسام فنقول: إنّ حياة الجنين ما لم يكن له حسّ و حركة إرادية حياة نباتية[١]، و حينما وجد له الحسّ و الحركة الإرادية فحياته حيوانية[٢]، و لا محذور فيه، و لا تعلّق لهذا القول بقول داروين و أصحابه بوجه، و لا تتحقّق الحياة الإنسانيّة دون تعلّق الروح الإنسانيّة به، كما ستعرف.
و إن لم يدلّ دليل عليه فلا مانع من جعل حياة الخلايا المذكورة المسمّاة بالجنين قسما رابعا.
و الإنسان في سيره العلمي ربما يصل إلى أقسام أخر من الحياة، و هذا هو الأظهر؛ إذ لنا أن نقول بأنّ حياته تعالى و حياة الملائكة نوعان آخران من الحياة.
البحث الثاني: ذكر بعض الحكماء المتعمّقين أمورا من خواصّ الإنسان
١- النطق و البيان[٣].
[١] . و إن ثبت أنّ حياة كلّ خلية حياة حيوانية، فتأمل.
[٢] . ذكرنا ما يتعلق بالمقام في آخر القول الثالث عن قريب فلا تغفل منه.
[٣] . الصغار و الخرس لا يتكلّمون. و القرآن يخبر عن نطق الهدهد و النملة، و العلم الحديث أيضا ربما يبحث عن نطق بعض الحيوانات، كما أشرنا في كتابنا مقالات. و في المقام بحث.