الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٢ - المسألة الثالثة عشرة تغيير الجنس
الزوجين عن جنسه، فالعملية المذكورة إنّما تجوز لهما ما لم يبطل عقد الزواج، و بعده تحرم؛ لأنهما أجنبيان.
و لا مانع عنها مع الغضّ عن حرمة اللمس و النظر بعد ما سبق الكلام حول قوله تعالى:
فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ، إلّا إذا كثرت العمليات حتّى يقرب من الاختلال بالتوازن العام بين الجنسين.
و أمّا الثاني فإن تمّ تغيير الجنس نفسا و عضوا بشكل كامل فلا إشكال في ترتّب الأحكام المتعلّقة بالجنس الفعلي على الفرد المذكور و يبطل زواجه السابق، و يجوز له الزواج بالجنس المخالف بالفعل، و هكذا في سائر الأحكام، فإن الأحكام تابعة لموضوعاتها حدوثا و بقاء، و لا يجب حفظ الموضوعات لحفظ الأحكام إلّا فيما دلّ الدليل الخاصّ عليه.
و أمّا إذا تغيّر أكثر الأعضاء و بقي بعضها الآخر أو تغير كلّ الأعضاء و بقي الخواصّ النفسية و التمايلات الجنسية السابقة، ففي ترتيب الأحكام المتعلّقة بالجنسية الجديدة عليه نظر، كما يشكل حينئذ ترتيب الأحكام المترتبة على الجنسية السابقة عليه أيضا.
و بالجملة: حيث لا ضابط دقيق لنا يفترق به المذكّر عن المؤنّث بصورة واضحة فلا بدّ من اليقين بصيرورة أحد من أحد الجنسين جنسا آخر في ترتيب الأحكام عليه، و في فرض الشكّ لا بدّ من الاحتياط كما يحتاط في الخنثى المشكلة إن ثبتت و نفينا كونه جنسا ثالثا، و ملاك وجوب هذا الاحتياط هو العلم الإجمالي بكون الفرد ذكرا أو أنثى على ما تقرّر في أصول الفقه.
و لاحظ ما يأتي حول الخنثى في المسألة الثلاثين، فإنّه ينفعك في المقام.