الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥٩ - الحالة الرابعة بقاء العين المحرمة أو النجسة على حالها بعد الإضافة للغذاء و الدواء من دون استحالة أو استهلاك
أو إذابة ما لا يذوب في الماء.
٢- المواد الغذائية التي تدخل في مكوّناتها نسبة ضئيلة من الكحول استخدمت لإذابة بعض المواد التي لا تذوب في الماء من ملونات و حافظات و نكهات، و استهلكت فيها مثل شراب الببسيكولا و الكوكاكولا و الميراندا و نحوها من المياه الغازية.
و توجد في محتويات كل من الكوكاكولا و الببسيكولا مادة عطرية معيّنة تعتبر من أسرار صناعتهما، و هي تذاب في الكحول، و لا تزيد نسبة الكحول من ٢/ ٠- ٣/ ٠% و استدلّ أعضاء ندوة فقهية من أهل السنة على جواز تناولها بعموم البلوى و تبخّر معظم الكحول المضاف أثناء تصنيع الغذاء[١].
٣- الجبن المعقود بأنفحة الميتة و الخنزير (الببسين) و ذلك لاستهلاك الإنفحة النجسة المحرّمة في المائع الغالب الطاهر.
لكن تقدم هذا من أمثلة الحالة الثانية، و هو علامة التردّد و المنافاة في الادّعاء.
الحالة الرابعة: بقاء العين المحرّمة أو النجسة على حالها بعد الإضافة للغذاء و الدواء من دون استحالة أو استهلاك.
الأغذية التي تحتوي على بعض المواد النجسة أو المحرمة كشحم الخنزير و شحوم الميتة و الخمور- كالويسكى و الشمبانيا و البراندي و غيرها بدن استحالة و استهلاك- هي مثل بعض أنواع البسكويت و الشوكلاتة و الآيسكريم و الزيوت و الدهون و الأجبان و الجلاتي و البوظة و بعض المشروبات الغازية. و مثل بعض أنواع الزيت و الزبد.
و الأغذية التي يضاف إليها الدم المسفوح هي مثل النقانق المحشوّة بالدم و البودينغ الأسود و الهامبرغر المدمّى و أغذيه الأطفال المحتوية على الدم و عجائن الدم و الحساء بالدم، و غيرها.
و مثل المواد الغذائية. المواد الدوائية في اشتمالها على المواد النجسة أو المحرّمة من الدم و الخمر و أجزاء الميتة حتّى شحم الخنزير من دون استحالة[٢].
[١] . الكولا- طبعا- نبات، و هي لا تذوب إلّا بقليل من الكحول فتوضع فيه حتى تذاب، ثمّ توضع في كمية كبيرة من المياه التي تستهلك فيها تماما و لا تعود، و ليست هي بمسكرة حتى إذا شرب منها الكثير كما قيل.
و قيل: إنّ بعض أحكام الخمر لا ينطبق على الكحول، فالكحول موجود في الحليب و الزبادي و موجود في العصائر( الفواكه الطازجة) و في خميرة الخبز ....
رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة ج ١ ص ٢٢١ و ٢١٤.
[٢] . نفس المصدر ص ١٥٩- ١٧٩.