الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٤ - الحادي عشر فيروس الأيدز لا يدخل جميع خلايا الجسم،
الثامن: و أمّا نقل الأعضاء ففي نقل القرنية ثبت أنّها تنقل العدوى،
كذلك نقل السعار في إحدى الحالات، و كذلك نقل الكلى في حالات كثيرة، و الآن قلّت احتمالات العدوى بهذه الطريقة؛ لأنّه يتمّ الفحص قبل نقلها.
و أمّا التشريط و الحلاقة و الحجامة فيمكن نقل العدوى بشرط أنّ تستخدم نفس الشفرة، و عليه الدم موجود، و يتمّ الحلق لشخص آخر قبل أن يجفّ هذا الدم، فهذا محتمل معه نقل العدوى[١].
التاسع: و استقرّت كلمة العقلاء من الغربيين على أنّ هذا المخلوق المدمّر للحياة إنّما نشأ أوّل ما نشأ ثمّ ترعرع في أحشاء الشواذّ و البغايا و دمائهم،
و أنّه أطلّ برأسه أوّل ما ظهر من مستنقع الإباحة الذي يسود العالم الغربي حتّى أطلقوا عليه «طاعون الشواذ» و لم ينشأ عن القرود و لا من المصانع الحربية و لا من افريقية.
هذا بالنسبة للعوامل الرئيسية التي أدّت إلى ولادة هذا المرض، و أمّا بالنسبة إلى طرق انتشاره و احتلاله لمواقع جديدة من أجساد بني البشر، فإنّ أخطر قنواته هي الممارسات الجنسية الشاذّة و الإدمان على المخدّرات و البغاء، و أمّا نقل الدم و التبرّع بالأعضاء و الحمل و غيرها لا تشكّل في فاعليتها سوى نسبة ضئيلة، و هي قنوات يمكن الاحتياط لها بالمراقبة و الضبط[٢].
العاشر: فيروس الأيدز لا ينتقل بسهولة،
كالأمراض المعدية الأخرى مثل الملاريا و التيفوئيد و الكوليرا و الحمى الشوكية و السلّ «التدرّن الرئوي» و التهاب الكبد الفيروسي، و غير ذلك من الأمراض الجلدية الأخرى.
الحادي عشر: فيروس الأيدز لا يدخل جميع خلايا الجسم،
و لكن ما يصاب من الخلايا يسرع إليه الوصف، فلا يمكن استخراج الفيروس منه إلّا بموت هذه الخلية، لكن من فضل اللّه أنّ خلايا المناعة الأخرى مثل الخلايا الطبيعية القاتلة، و الخلايا الآكلة الكبيرة منها ممّا لم تصيب بالفيروس، و هذه الخلايا إذا أعيدت إلى حالتها الصحيحة يمكن أن تقتل الخلايا الملوّثة بالفيروس إذا ما وصلت إلى حالتها الطبيعية. و هذا ما نجد مبشراته الآن لذلك التوازن[٣].
[١] . نفس المصدر ص ١٠٧.
[٢] . نفس المصدر ص ٤٧٤.
[٣] . نفس المصدر ص ٥٢٢.