الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٥٣ - ٧ - الآثار المباشرة لتنفيذ قانون إباحة الإجهاض
تمارس لونا من الانتحار بالانقراض! و لا حاجة إلى تفصيل هذا البحث[١].
٦- تظهر الحقيقة في إباحة الإجهاض من كلام بعض الأطباء،
حيث أعلن في الإذاعة البريطانية أنّ قانون الإجهاض الجديد قد احتضنته مجموعة من المشاغبين قليلة العدد و لكن قوية التنظيم، غزت الرأي العام بالدعاية المغرضة المحرّفة و سخّروا الصحافة في غسل مخّ الأمة بشعار الإجهاض حسب الطلب، و بأموال مجلوبة من الخارج طبعوا و روّجوا كتيبا يشرح القانون الجديد بأسلوب مغرض ... و عند ما عرضنا المساهمة في البحث قال أحد أعضاء البرلمان: نحن هنا لنشرّع لا لنسمع لآراء الفنيين[٢].
٧- الآثار المباشرة لتنفيذ قانون إباحة الإجهاض:
أولا: زيادة مطّردة في حالات الإجهاض لدرجة شغلت من أسرّة المستشفيات و من وقت الأطباء الاختصاصيين ما عطل علاج المريضات بالأمراض الأخرى[٣].
ثانيا: كان من بين النساء المجهضات ٤٤ بالمائة فقط متزوّجات و أمّا ٥٦ بالمائة الباقية فكانت أحمال سفاح في بنات (٣٧ بالمائة) أو مطلّقات و أرامل (٩ بالمائة)، و في أمريكا بلغت نسبة حمل السفاح بين المجهضات درجة أعلى[٤] من ذلك، فقانون إباحة الإجهاض إنّما يلبّي الحاجة إلى السفاح.
ثالثا: كانت ثلاث مستشفيات خاصة في لندن- و بطبع الحال في جميع المدن الكبيرة الغربية أو معظمها- تجري من الإجهاضات أكثر مما تجريه مستشفيات منطقة لندن المجّانية الحكومية ... و هذا يدلّ على مدى الاستغلال التجاري للإجهاض.
رابعا: رغم إباحة موانع الحمل و إباحة الإجهاض فقد زادت نسبة ولادات السفاح إلى
[١] . نفس المصدر ص ٢٤٤.
[٢] . نفس المصدر ص ٢٤٥.
[٣] . و تجدر الإشارة هنا إلى أنّ في أمريكا وحدها قد تمّ إجهاض أكثر من ٢٥ مليون حمل في عام واحد كما أوردت بعض المجلّات عام ١٩٨٣. و أشارت منظمة الصحة العالمية في تقريرها عام ١٩٨٤ أنّ حالات الإجهاض الجنائي أو المتعمّد قد بلغت أكثر من ٢٥ مليون حالة سنويا. الرؤية الإسلامية لزراعة بعض الأعضاء البشرية ص ١٨٣.
و قيل: إنه يتم قتل« ٤٠» مليون جنينا كل عام في العالم بواسطة الإجهاض المحدث، و هو الذي كان يطلق عليه في الماضي الإجهاض الجنائي- نصفهم على الأقل- بصورة غير قانونية، و يؤدي ذلك إلى وفاة مائتي ألف امرأة و إصابة مئات الآلاف بأمراض مختلفة، و جعل عدد كبير منهن يعانين من العقم الدائم. نفس المصدر ص ٢١٠ فاعتبروا يا أولي الابصار.
[٤] . الانجاب في ضوء الإسلام ص ٢٤٦.