الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٦ - المسألة الخامسة و الستون فوائد
المسألة الخامسة و الستون فوائد
١- عن عرفجة بن أسعد أنّه أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية، فاتخذ أنفا من ورق (أي من فضة) فأنتن عليه- أي صار نتنا كريه الرائحة- فأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- أن يتخذ أنفا من ذهب[١].
و عن الترمذي: و قد روى غير واحد من أهل العلم أنّهم شدّوا أسنانهم بالذهب، و هذا الحديث حجة لهم، خلافا لأبي حنيفة حيث منع عن شدّها به و قال: «و تشد بالفضة»[٢].
٢- و للذهب في المداواة الحديثة استطباب في معالجة التهاب المفاصل و الأمراض الروماتيزمية. و يرى المجلس البريطاني لمعالجة الروماتيزم بأملاح الذهب أن نسبة النجاح تبلغ (٨٠%) و يمكن لثلث المرضى المعالجين أن يصابوا بانتكاس المرض.
و هناك مستحضرات طبّية تحوي كمّيات من الذهب. و قد توهّم بعض الكتّاب حرمة استعمال الذهب على الذكور للزينة، و إنّما الضرورة هي التي أجازت استعماله ...[٣].
أقول: تقدّم في الفصل ١٩ أنّ المحرّم شرعا هو عنوان لبس الذهب دون مطلق الاستعمال و التحلي و التزيين و غيرها. فيجوز جميع أنحاء التصرفات فيه حتى أكله في بعض الحالات في حال الاختيار، سوى لبسه و سوى الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضة.
٣- قال جمع تصدوا للإفتاء: «لكن إذا وصل بالإنسان المرض إلى حالة الاضطرار، و خشي
[١] . أخرجه أبو داود و النسائي و الترمذي و أحمد و ابن حبان و البغوي و الطحاوي و البيهقي كما في رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبيّة المعاصرة ج ١ ص ٨٣- ٨٤.
[٢] . نفس المصدر ص ٨٧.
[٣] . نفس المصدر ص ٨٨- ٩٠.