الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٢ - السادس إذا دار الأمر في الترقيع بين جلد النجس العين - الكافر غير الكتابي و الكلب و الخنزير - و جلد ما لا يؤكل لحمه
الثاني: إذا دار الأمر بين الترقيع بالجلد الصناعي الطاهر و غيره من جميع أقسام الترقيع
يقدم الأوّل؛ لعدم محذور فيه سوى الحاجبية المشتركة بينه و بين غيره في الجملة.
لكن الأبحاث الطبّية تبيّن أنّ الترقيع الذاتي لا بدّ منه في جميع الحالات، و أنّ الترقيع غير الذاتي ما هو إلّا غطاء مؤقت لحماية الأماكن المصابة من التلوّث الخارجي حتّى تتهيّأ الأماكن المصابة لقبول عملية الترقيع الذاتي.
نعم، إذا تطوّر الطب و قدر على العلاج بكلّ قسم من أقسام الترقيع و أمكن اختيار كل منها للمريض، قدّم الصناعي على غيره كما عرفت.
لكن إذا فرضنا أنّ جلد المريض بمجرّد ترقيعه يعدّ جزءا للبدن فور وصله، و لم يكن في نزعه ضرر كثير و لم يوجب إذلاله يقدم على الترقيع الصناعي بلا إشكال. نعم، إذا كان السرير في غير محلّ الوضوء و كان المكلّف يطمئنّ بعدم ابتلائه بالغسل يتخيّر بين الذاتي و الصناعي.
و كذا إذا كان المريض- كالمرأة الحائض أو النفساء- ممّن لا يجب عليه الصلاة يتخيّر بين الذاتي و الصناعي، بل مطلقا؛ بناء على جواز استعمال جلد الميتة في غير ما يشترط فيه الطهارة.
الثالث: يلحق جلد المأكول لحمه المذكّى بالجلد الصناعي في الحكم
على تفصيل سبق ذكره، و وجهه واضح.
نعم، إذا قضت الضرورة الطبّية و ضرورة المريض على خلاف هذا الإلحاق، عمل بهما دونه.
الرابع: يقدّم المأكول غير المذكّى على غير المأكول غير المذكّى و على نجس العين كجلد الكلب و الخنزير.
و في تقديم المأكول غير المذكّى على المذكّى غير المأكول وجهان.
الخامس: إذا كان حجب الذاتي أقلّ من حجب الصناعي أو المأكول المذكّى إلى حين طرده،
لا يبعد تقديم الثاني على الأوّل، فإنّ الأوّل- لكونه ميتة- نجس مانع عن الصلاة، مضافا إلى منعه عن الطهور كالوضوء و الغسل.
نعم، إذا فرضنا عدّه جزءا للبدن طبا و عرفا فور ترقيعه لم يحكم بنجاسته.
السادس: إذا دار الأمر في الترقيع بين جلد النجس العين- الكافر غير الكتابي و الكلب و الخنزير- و جلد ما لا يؤكل لحمه
- فضلا عن جلد ما يؤكل لحمه كالبقرة الصغيرة- يقدّم الثاني على الأوّل إذا أخذ الجلد بعد التذكية، بل و لعلّه كذلك و إن أخذ قبله.