الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥١ - (١١) علامات الموت و الحياة
أقول: و قد أحسن صاحب جواهر الكلام رحمه اللّه حيث قال بعد نقل تلك العلامات: إنّ المدار على العلم الذي تطمئنّ به النفس ... فاحتمال إناطة الحكم بهذه العلامات و إن لم تفده- أي العلم- في غاية الضعف؛ لظهور الأخبار ... في كون المدار على العلم كما صرّح به في الموثّق، و أنّ تعليق الحكم على التغيير إنما هو لإفادته ذلك غالبا.
و عن المحقّق رحمه اللّه في المعتبر.
و يجب التربّص مع الاشتباه حتّى تظهر علامات الموت وحده العلم، و هو إجماع، و عن تذكرة العلّامة: أنّه لا يجوز التعجيل مع الاشتباه حتّى تظهر علامات الموت و يتحقّق العلم به بالإجماع[١].
أقول: فإن علم المكلّف به فهو و إلّا فلا بدّ من الرجوع إلى الاختصاصيين حتّى يطمئن بقولهم بالموت.
و أمّا الأحاديث المتعلّقة بالمقام فإليك بعضها:
١- موثّق عمار عن الصادق عليه السّلام المروي في الكافي و غيره: «الغريق يحبس حتى يتغير و يعلم أنّه قد مات ثمّ يغسّل و يكفّن. و سئل عن المصعوق؟ قال: إذا صعق حبس يومين ثمّ يغسل و يكفن».
٢- صحيح هشام بن الحكم عنه عليه السّلام: «خمس ينتظر بهم إلّا أن يتغيّروا: الغريق، المصعوق، و المبطون، و المهدوم، و المدخن».
٣- و في حديث عن الكاظم عليه السّلام في المصعوق و الغريق ينتظر به ثلاثة أيام إلّا أن يتغيّر قبل ذلك[٢].
و لا يبعد حمل الأخبار على حصول العلم بالموت، و لا شكّ أنه أحوط.
و أمّا علامة الحياة فالمذكور في الأحاديث الاستهلال و التحرّك، كصحيح ربعي قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في سقط إذا سقط من (في يب) بطن أمّه فتحرك تحركا بينا: «يرث و يورث، فإنه ربّما كان أخرس». و قريب منه حديثه الآخر و صحيح الفضيل و موثّقة أبي بصير و غيرها.
و في رواية عمر بن يزيد: ... فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهلّ و صاح حين وقع إلى الأرض ثمّ مات، قال- الصادق عليه السّلام-: «على الإمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام».
[١] . نفس المصدر ص ٢٥.
[٢] . الوسائل ج ٢ ص ٤٧٥- ٤٧٦، نسخة الكومبيوتر.