الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٤ - ثالثا حاسة الذوق
يلتصق بعض من البويضة الملقّحة بجدار الرحم، لتنمو بصورة تدريجية و تتشكّل سرّة الطفل، و يتّصل الجنين مع السرّة بواسطة الحبل السرّي، و يتزوّد بالمواد الغذائية و الأوكسيجين عن طريق دم الأمّ، كما يتخلّص من الفضلات و المواد الإضافية بواسطة دم الأمّ أيضا.
يستقرّ الجنين داخل الرحم في كيس داخلي مليء بالسائل، يقال له: سائل الآمنيوتيك. و هذا السائل له أهمّية كبيرة بالنسبة للجنين، و ذلك لأنّه يؤثر في إيجاد جوّ متوازن في درجة الحرارة من ناحية، و من ناحية أخرى فإنّه يحفظ الجنين و يمنع تعرّض الجنين للصدمات التي تأتي من الضربات على جدار البطن. و في ضمن هذا المحيط الذي أنشئ له يستطيع الجنين أن يتحرّك بسهولة. أنّ جدار الكيس الذي يضمّ في داخله سائل الآمنيوتيك يطلق عليه غشاء السرّة.[١]
٢- حواسّ الطفل
أوّلا: حاسّة السمع
من حين ولادة الطفل يكون قادرا على السمع، لكنّه بعد أيّام من ولادته تقوى عنده هذه الحاسّة و يكون أكثر مقدرة على السمع؛ لأنّه في هذه الفترة يرد الهواء في قناة أوستاكي و يستقطب الترشّحات الموجودة في الأذن الداخلية أيضا.
ثانيا: حاسّة اللمس
إذا وضعت اليد بهدوء على بدن الطفل فإنّه يحسّ بذلك، و هذا يدلّ على وجود حاسّة اللمس في الطفل، و لكنّ هذا الإحساس أثناء الولادة لم يجد طريقه إلى التكامل، و مع مرور الزمان يجد طريقه إلى ذلك تدريجيّا، و يبدأ الإحساس لديه بضرورة التقام ثدي أمّه و شرب الحليب.
ثالثا: حاسّة الذوق
إنّ حاسة الذوق موجودة منذ بداية ولادة الطفل، و هو حينئذ قادر على تشخيص الطعم الحامض من الطعم الحلو. و بناء فإنّ أيّ تغيير يطرأ على طعم الغذاء أو الحليب فسوف يجعله إمّا أن يتقبّل ذلك الطعام أو يرفضه. و عادة ما تبعث الأغذية أو الحليب الحلو الطفل و يحرّكه و يزيد في قدرته على امتصاص الحليب، و يكون من السهل عليه يتناول هذا النوع من الغذاء.
[١] . مادران باردار بدانند، ص ٥٧- ٥٨.