الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٢ - المسألة الرابعة و الأربعون بحث فقهي عن أحكام الميتة
المسألة الرابعة و الأربعون بحث فقهي عن أحكام الميتة
نذكر الأحكام المتعلّقة بالميتة من الكتاب المشهور عند الشيعة، و هو كتاب العروة الوثقى للفقيه المتبحّر المتضلّع المتتبّع السيّد اليزدي قدس اللّه روحه:
١- الرابع (من النجاسات) الميتة من كلّ ما له دم سائل[١] حلالا كان أو حراما. و كذا أجزاؤه المبانة منها[٢] و إن كانت صغارا[٣] عدا ما لا تحلّه الحياة منها[٤] كالصوف ... و البيضة إذا اكتست القشر الأعلى[٥] سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام و سواء أخذ بذلك بجز أو نتف[٦].
نعم، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة.
هذا في الميتة غير نجس العين و أمّا فيها فلا يستثنى شيء[٧].
[١] . إجماعا محصّلا و منقولا، ... بل في المعتبر و المنتهى: أنّه إجماع علماء الإسلام. كذا في جواهر الكلام. و يدلّ عليه طوائف من الأحاديث فلاحظ مستمسك العروة الوثقى ج ١ ص ٢٩٨، الطبعة الرابعة.
[٢] . بلا خلاف يعرف، و عن المدارك أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ... لظهور الأدلّة في ثبوت النجاسة للأجزاء بلا دخل للاتصال فيها. نفس المصدر ج ١ ص ٣٠٥.
[٣] . للإطلاق.
[٤] . بلا خلاف، و قد حكي عليه الاتفاق، و سيأتي بحثه مستقلّا.
[٥] . خلافا للعلّامة حيث أفتى في محكي بعض كتبه بنجاسة بيض ما لا يؤكل لحمه.
[٦] . خلافا للشيخ في محكيّ النهاية، حيث خصّ الطهارة بالجز ... نفس المصدر ص ٣٠٧. ثم الجز بمعنى القطع بالمجز- بكسر الميم و فتح الجيم- و النتف بمعنى النزع، و النتفة- بالضم- ما تنتفه بإصبعك من النبت و غيره كما في مجمع البحرين. فيصح أن نعبر عن الجز ب« بريدن» و عن النتف ب« كندن» في اللغة الفارسية.
[٧] . على المشهور من نجاسة أجزاء الكلب و الخنزير البرّيين، و إن كانت ممّا تحلّه الحياة، بل لم يعرف الخلاف فيه إلّا عن السيّد و جدّه الناصر. المصدر السابق ص ٣٦٥.