الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٧ - الثامن عشر حكم لمس العضو المبان و النظر إليه
السابع عشر: أنّ الوضع المتصوّر أن تخلط الجلود المتبرّع بها للبنك فتقطع صلتها بأصحابها،
سواء أ كانوا ذكورا أم أناثا، مسلمين أم غير مسلمين.
و هذا ما يحصل بالنسبة للتبرّع بالدم؛ إذ تخضع الكميات المتبرّع بها لتصنيف فنّي بعيد عن النسبة إلى المتبرّعين.
أقول: و على ضوء هذا، تطرح أسئلة فقهية تطلب حلّا واضحا:
١- هل يجوز ترقيع جلد أحد الجنسين المخالفين بالآخر؟
٢- هل يجوز النظر إلى جلد الجنس المخالف في حال انفصاله عن البدن؟ و كذا مسّه؟
٣- إذا رقّع جلد أنثى بجسم مذكّر، أو بالعكس، فهل يتغيّر الحكم أم لا؟
٤- ما هو حكم النظر إلى دم جنس المخالف و مسّه؟ و ما هو حكم تزريقه في جسم الجنس المخالف.
و إليك أجوبة الأسئلة المذكورة على ترتبها:
١- ٢- بعد ما يأتي في بيان المطلب الآتي (الثامن عشر) من قصور أدلّة الحرمة، مقتضى أصالة البراءة هو جواز النظر إلى الجلد المنفصل و مسّه، و اللّه أعلم. و بناء عليه لا مانع من ترقيع جلد جنس بجنس مخالف.
٣- إذا قدر الطبّ على إقحام جلد إنسان في النسيج العام للجسم البشري، كما في التوأمين المتشابهين، يمكن أن نقول- كما قال به جماعة حتّى في عين الكلب المزروعة في بدن إنسان- بأنّه جزء من بدنه و محكوم بحكمه فيتغيّر حكمه الثابت له حال اتّصاله بالمنقول منه، و أمّا إذا لم يعدّ جزءا للمنقول إليه، و أنه استعمل كغيارات، فلا يتغيّر حكمه- أي لا يكون محكوما بحكم المنقول إليه- بل يرجع إلى إطلاق الأدلّة و عمومها، أو إلى الاصول العملية مع عدمها.
٤- الظاهر جواز جميع الصور المذكورة في السؤال؛ عملا بأصالة البراءة، حيث لم يدلّ دليل على المنع.
الثامن عشر: حكم لمس العضو المبان و النظر إليه.
أمّا مس عضو الجنس المماثل- غير العورتين و في غير فرض الشهوة- فلا إشكال فيه، حال اتصاله بالبدن و حال انفصاله عنه، و هو من الواضحات الإسلامية.
و أمّا مس عضو الجنس المخالف في حال الاتصال فلا إشكال في حرمته في غير الزوجة و الزوج و المحارم، ففي صحيح أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: قلت له: هل يصافح الرجل المرأة