الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١١ - الأولى تقدم في الفصل الخامس(البند الثامن) أن جلد الميتة نجس لا يطهر بالدبغ،
المسألة الثامنة و الأربعون فوائد فقهية مكمّلة لما سبق
الأوّلى تقدّم في الفصل الخامس (البند الثامن) أنّ جلد الميتة نجس لا يطهر بالدبغ،
و هو أمر مفروغ منه عند الإمامية، و لم ينسب الخلاف إلّا إلى شخصين.
و أمّا أهل السنّة فقد اختلفوا فيه، و ذهبوا إلى مذاهب متهافتة، ننقل هنا عدّة منها من النووي في شرح مسلم:
١- يطهر بالدبغ جميع جلود الميتة، إلّا الكلب و الخنزير و المتولّد من أحدهما، و يطهر ظاهر الجلد و باطنه، و يجوز استعماله في الأشياء اليابسة و المائعة، و لا فرق بين مأكول اللحم و غيره، و هذا منقول عن الشافعي[١].
٢- لا يطهر شيء من الجلود بالدباغ؛ لحديث عبد اللّه بن عكيم قال: كتب إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبل وفاته بشهر «لا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب»[٢].
و نقل هذا الرأي عن عمر بن الخطاب و ابنه عبد اللّه و عائشة، و هو أشهر الروايتين عن أحمد و أحد الروايتين عن مالك، و اعتبر هؤلاء النهي الوارد في الحديث ناسخا لما قبله.
٣- يطهر بالدباغ جلد مأكول اللحم و لا يطهر غيره.
٤- يطهر بالدباغ جلد جميع الميتات ما عدا الخنزير؛ لأنّه رجس، نقل عن أبي حنيفة.
٥- يطهر الجميع بالدباغ، و يطهر الظاهر دون الباطن، و لا ينتفع به في المائعات. عن مالك.
[١] . و نسب إلى عليّ بن أبي طالب و ابن مسعود، لكن النسبة إلى الأوّل غلط جزما و إلى الثاني مجهولة.
[٢] . رواه الخمسة، و قال الترمذي:« حديث حسن».