الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٥ - (الأمر الأول) في نقل الأحاديث المعتبرة سندا
«يجلس الإمام و يجلس معه أناث و يدعو اللّه، و يجيل السهام على أيّ ميراث يورثه، ميراث الذكر أم ميراث الأنثى، فأيّ ذلك خرج ورث عليه. ثمّ قال: و أيّ قضية أعدل من قضية يجال عليها بالسهام؟ إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ[١]».
أقول: و قريب منه معتبرة ثعلبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام. و الظاهر اتّحاد الروايتين.
ثمّ إن كان قوله: «سئل» مبنيا للفاعل و رجع الضمير إلى إسحاق فالسند معتبر مطلقا، و ان كان مبنيا للمفعول و نائب فاعله الإمام عليه السّلام يسقط الحديث عن الاعتبار؛ لجهالة إسحاق المرادي، و العبارة إن لم تكن ظاهرة في الثاني لا أقلّ من إجمالها الموجب لعدم اعتبارها.
هذا، و روى الشيخ رحمه اللّه في تهذيبه[٢] بسنده عن علي بن الحسن، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللّه بن مسكان قال: «سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام و أنا عنده عن مولود» بتفاوت ما، و الظاهر وحدة الحديث، و هذا السند يعيّن الوجه الأوّل، فيصبح السند معتبرا.
و احتمال حذف كلمة إسحاق المرادي (الفزاري) عن هذا السند خلاف الظاهر، فتأمل جيدا.
و اعلم أنّ في صحة طريق الشيخ إلى عليّ بن الحسن كلام طويل جدا ذكرناه في كتابنا بحوث في علم الرجال- الطبعة الثالثة- في شرح مشيخة التهذيبين.
٧- صحيح الفضيل بن يسار- المرويّ في الكتب الأربعة و غيرها- قال: سألت أبا عبد اللّه عن مولود ليس له ما للرجال و لا (و ليس) له ما للنساء، قال: «هذا» يقرع الإمام (أو المقرع) به (عليه) يكتب على سهم عبد اللّه و (يكتب) على سهم (آخر) أمة اللّه، ثم يقول الإمام: اللّهم أنت اللّه لا إله إلّا أنت عالم الغيب و الشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بيّن لنا أمر هذا المولود كيف (حتّى) يورث ما فرضت له في الكتاب، ثمّ يطرح السهمان في سهام مبهمة ثمّ تجال السهام على ما (أيهما) خرج ورثه عليه[٣]».
أقول: الحديثان الأخيران يبينان حكم نوع آخر من الخنثى و لا يمكن تمييزه بالاحتلام و الحيض، لفقدانه الفرج و الذكر. كما يمكن بإنبات اللحية و ظهور الثدي و اختلاف الأضلاع و تساويها- بناء على اعتباره- و الظاهر أنّ عدم بيانها من الإمام من أجل عدم إمكان الانتظار
[١] . نفس المصدر ص ٤٩٩.
[٢] . التهذيب ج ٩ ص ٣٥٧.
[٣] . أشرنا أنّ كلّ هذه الأحاديث السبعة نقلناها من ص ٤٨٧- ٥٠١ ج ٢٤ من جامع أحاديث الشيعة.