الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٥ - ٢ - يجوز الوشم،
٦- بناء على حرمة حلق اللحية على الذكور هل يجوز لهم فعل ما يمنع عن نبات اللحية كالكوسج؟
فالحلق المحرّم رفع و هذا دفع، و الفرق بينهما واضح.
و الظاهر أنّه لا مانع منه إلّا أن يدّعي أحد فهم منعه من مذاق الشرع، كما لعلّه غير بعيد فيما إذا حلق مرّة- حراما أو غير حرام كما في فرض الغفلة أو المرض- ثمّ حلق كلّ يوم حتّى لا تنبت اللحية، فإنّ هذا الحلق الثانوي المتكرر كلّ يوم و إن لم يصدق عليه حلق اللحية لكن حرمته ممّا يسهل فهمها من مذاق الشرع، بل لو قلنا بأنّ حكم اللحية من الواجبات بعنوان إبقاء اللحية أو نحوه لحرم القسم الأوّل أيضا، و الظاهر أنّه داخل في المحرّمات لكن على نحو الاحتياط عندنا.
و هل يجوز للنساء فعل ما ينبت اللحية على ذقنهنّ؟
أمّا المزوّجة التي لا يرضى زوجها به فلا شكّ في أنه لا يجوز لها؛ فإنّه تضييع لحقّ الزوج و موجب لتنفّره عنها، و أمّا غيرها فالمنع مبنيّ على الفهم من مذاق الشرع أو على حرمة التشبيه بالرجال إذا قصدته، و إذا أوجب إهانتها فيحرم من أجلها.
المطلب الثاني: في بعض أنواع أخر من التجميل
١- يجوز التزيين للنساء بما تعارف اليوم
و يستعملنه في الشفة و العين و الخدّ و الظفر و شعر الرأس، سواء كنّ مزوّجات أو خليات بشروط:
أوّلا: عدم كون المادة المزينة حاجبا عن وصول الماء الى محلّ استعماله من البدن، فيبطل به الوضوء و الغسل و التيمّم، ثمّ تبطل الصلاة و الطواف، و ما يحمر به أظفار النساء في هذه الأزمان كذلك. نعم، وجدت أخيرا مادة تزيله فلا بدّ للمسلمات من إزالته بها حين الوضوء أو الغسل أو التيمّم، و يجب على الأزواج أمر نسائهم بذلك.
ثانيا: عدم إبداء الزينة للأجانب فإنا و إن قلنا بعدم ستر الوجه و الكفّين عليهنّ، لكن لا بدّ من التحفّظ على الزينة المثيرة لشهوة الرجال بها.
ثالثا: عدم كون المادة المستعملة للزينة من حيوان نجس أو ممّا لا يؤكل لحمه، و إلّا فلا بدّ من تطهير البدن عند الصلاة و الوضوء، و إذا تنجّست الشفة يحرم الأكل إذا تنجّس المأكول من تنجّس الشفة على القول بمنجسية المتنجّس مطلقا.
رابعا: لم يقصدن بذلك إضلال الشباب و إذاعة الفجور.
٢- يجوز الوشم،
و فسّره علي بن غراب- كما عن معاني الأخبار للصدوق رحمه اللّه- بالوشم في يد