الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٩٧ - المسألة التاسعة إقرار المني في رحم الأنثى الأجنبية
المسألة التاسعة إقرار المني في رحم الأنثى الأجنبية
قد يكون ذلك بالطريق المعتاد فهو الزنا المحرّم كتابا و سنة و إجماعا، بل ضرورة من الدين.
و قد يكون بالوسائل الحديثة الطبّية من دون المباشرة، كما إذا أفرغ الرجل منيه[١] في ظرف خاص فتدخله امرأة بوسيلة الإبرة و نحوها في رحم امرأة من دون النظر إلى فرجها فضلا عن مسّه إذا أمكن ذلك.
و الكلام تارة في حكمه التكليفي و أخرى في حكمه الوضعي.
أمّا الأوّل فلا أظنّ خلافا بين الفقهاء في كونه هو الحرمة، لا لأجل أنّه زنا فإنّه مكابرة و زور، و ليس بزنا جزما، بل بعنوان إدخال المني في رحم أجنبية و إقراره فيه. و كما يحرم ذلك على الرجل يحرم قبوله على المرأة أيضا.
ففي حديث علي بن سالم عن الصادق عليه السّلام المروي في الكافي قال: «أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل أقرّ نطفته في رحم يحرم عليه[٢].» و رواه البرقي في محاسنه و الصدوق في عقاب الأعمال.
و في حديث الفقيه المرسل عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند اللّه عزّ و جلّ من رجل قتل نبيا أو هدم الكعبة التي جعلها اللّه قبلة لعباده أو أفرغ ماءه في امرأة حراما».
و هذا الحديث ينهى عن إفراغ المني في مطلق بدن المرأة دون خصوص رحمها، فلاحظ.
و في رواية الدعائم ...: «و أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من أقرّ نطفته في رحم محرّم عليه».
[١] . سواء كان إفراغه حراما كما في الاستمناء أو حلالا كما في فرض ملاعبة الزوج مع زوجته.
[٢] . الكافي ج ٥ ص ٥٤١.