الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٤٢ - (٥) شواهد على صحة قول الأطباء الجدد
و ما في ضرر نجرّب عليها، و فعلا أعطيت الجرعة العادية ثلاثين مرّة، و بعد ثلاث ساعات صحت خرجت من المستشفى و ذهبت إلى بيتها[١].
و أجيب عنه أنّه بطبيعة الحال لم يكن جذع المخّ قد مات.
(٥) شواهد على صحّة قول الأطباء الجدد
١- حركة القلب توجد في الجنين قبل تعلّق الروح الإنسانيّة، فلا تتعلق بالحياة الإنسانيّة في الابتداء و الانتهاء كما ذكرناه سابقا أيضا.
لا يقال: المخّ أيضا يتكامل في الأسبوع الثاني عشر كما سبق أيضا، فقياسا على قولك يقال:
إنّ عمل المخّ لا يدلّ على الحياة.
فإنا نقول: مطلق العمل لا يدلّ على تحقق الحياة الإنسانيّة بل العمل الخاص و هو العمل الإرادي و إدراك الكلّيات و العواطف و سائر الملكات و لو في الجملة و أنّى لك بإثباتها؟ فلاحظ.
٢- من صفات الروح أو آثارها العواطف الإنسانيّة و الإدراك، و حيث إنهما تذهبان بذهاب المخّ فلم تبق الحياة الإنسانيّة، فيكشف أنّ الروح تدور مدار المخّ، و إن احتمل ذهاب العواطف لفساد المحلّ فلا يحتمل ذلك في إدراك الكلّيات الذي تستقلّ به الروح.
٣- الإدراكات الحسّية من الحواسّ الخمس كلّها تنشأ و ترجع إلى المخّ دون القلب العضوي، بل نسبته إلى الإدراكات كنسبة اليد و الرجل و الأنف و البطن و العضد- مثلا- إليها، كما هو واضح في مثل هذه الأعصار.
و ربّما يمكن أن يتوهّم أحد بأنّ الإدراكات الحسية- لمكان اتّصاف الحيوانات أو معظمها بها أو بأكثرها- لا تخصّ الروح الإنسانيّة، بل الروح الحيوانية.
و جوابه أنها في الإنسان ترجع إلى روحه الإنساني، إذ لا تتعدّد أرواحه و ليس له روحان حيواني و انساني.
٤- لو كانت الروح متعلّقة بالقلب حدوثا و بقاء لذهبت بذهابه و تعويضه بقلب بلاستيكي، لكنها باقية بتمام مشخّصاتها مع التعويض المذكور.
[١] . نفس المصدر ص ٥١٨.