الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣٤ - تتمة حول تحديد الحلق
الأقراص التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية و غيرها، كما ذكره بعض الأطبّاء[١]، فإنّ حكمهما حكم العلك.
الخامس- في الحديث الصحيح: أ يستاك الصائم بالماء و بالعود الرطب يجد طعمه؟
فقال الصادق عليه السّلام: «لا بأس به».
و في صحيح آخر: «يستاك الصائم أيّ ساعة من النهار أحبّ».
السادس- يكره الاكتحال بما فيه صبر أو مسك أو نحوهما ممّا يصل طعمه أو رائحته إلى الحلق كما في العروة.
و يظهر من المستمسك الإجماع على عدم بطلان الصوم به.
السابع- و في العروة أيضا: يكره إخراج الدم المضعف بحجامة أو غيرها،
و إذا علم بأدائه إلى الإغماء المبطل للصوم حرم.
الثامن- قلع الضرس بل مطلق إدماء الفم أيضا مكروه للصائم،
لموثّقة عمّار.
تتمة حول تحديد الحلق
قال بعض أهل العلم: الحلق ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أعلى الحلق، و هو مخرج الغين و الخاء المعجمتين.
و وسط الحلق، و هو مخرج الحاء و العين المهملتين.
و أقصى الحلق من الباطن هو مخرج الهمزة و الهاء.
ثمّ استفاد من الحنفية أن الفطر لا يتحقق إلّا بمجاوزة الدواء الحلق بأقسامه الثلاثة. ثمّ نقل اختلاف مذاهب أهل السنة فيه.
أقول: المستفاد من أحاديثنا المعتبرة سندا و غير المعتبرة أنّ وصول المأكول أو المشروب إلى أوّل الحلق و أعلاه يوجب الفطر. و من هذه الأحاديث موثّقة عمّار الآتية في التعليقة.
و هل يمكن الحكم ببطلان الصيام إذا أدخل الصائم طعاما إلى حلقه من غير مضغ ثمّ أخرجه من فمه؟ لا أدري رأي أصحابنا فيه.
و على كلّ، قيل: ضبط الفقهاء (من أهل السنة) حدّ الظاهر من الفم بمخرج الحاء و هو ما يطلق عليه الحلقوم[٢].
[١] . رؤية إسلامية لبعض المشكلات الطبّية المعاصرة ج ١ ص ٤٣١.
[٢] . نفس المصدر ص ٥١٤.