الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٤ - الرابع عشر ادعى بعض الكتاب أن نجاسة الميتة - و المبان من الحي كميتته - ليست لأعيانها،
و أمّا حكم النظر إلى الجلد المنزوع و مسّه للجنس المخالف فسيأتي بيانه.
العاشر: لا يجوز استعمال مثبّطات المناعة زيادة على مقدار الضرورة،
إذا كان الجلد نجسا أو ذا حجاب مانع عن وصول الماء في الوضوء أو الغسل، فإنّ الضرورات تقدّر بقدرها.
الحادي عشر: إذا قلنا بحرمة استعمال الميّتة- كما تقدّم نقلها عن المشهور- و انحصر طريق علاج المريض بجلد الميّتة،
جاز التداوي به كغيره، لقاعدة نفي الحرج و العسر.
نعم، لا يجوز ترقيعه لأجل التجميل حيث لا حرج في تركه.
الثاني عشر: الجلود المطرودة من الجسم يلزم إعادتها إلى البنك للاستفادة منها مرّة أو مرّات أخرى عند الحاجة،
و لا يجوز إتلافها، لحرمة الإسراف.
نعم، إذا خرجت من قابلية الانتفاع بها طبّا، لزم دفن الجلود المنزوعة من أموات المسلمين و أمّا المنزوعة من الأحياء المسلمين أو من غير المسلمين، أو من غير الإنسان فلا بأس بطرحها، بل لزوم الدفن في الأوّل مبنيّ على الاحتياط، فإنّ مدركه الإجماع المنقول و مرسلة ابن أبي عمير كما قيل، و كلاهما غير حجّة.
الثالث عشر: اشترط مجمع الفقه الإسلامي (لأهل السنّة) المنعقد بمكّة المكرّمة عام ١٤٠٥ في جواز نقل الأعضاء أمورا أربعة:
عدم ضرر المنقول منه، و كونه مختارا (غير مكره)، و إن حصر النزع لعلاج المرض، و غلبة الظن بنجاح العملية[١]. و في المنعقد بجدّة عام ١٩٨٨ قرّر المشاركون: بأنّه يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكّد من أن النفع المتوقّع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتّب عليها، و يشترط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة مشكلة، أو وظيفته المعهودة أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبّب للشخص نفسيا أو عضويا[٢].
أقول: مرّ الكلام حول شروط النزع مفصّلا.
الرابع عشر: ادّعى بعض الكتّاب أن نجاسة الميتة- و المبان من الحيّ كميتته- ليست لأعيانها،
بل لما فيها من الدماء و الرطوبات، فلا نجاسة لو خلت الأعضاء من ذلك بطبيعتها أو بالطرق المستحدثة للحصول عليها ...[٣].
[١] . رؤية إسلامية لبعض المشاكل الصحّية ج ١ هامش ص ٣٥٩.
[٢] . نفس المصدر ص ١٧٢.
[٣] . نفس المصدر ص ٣٣٩.