الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٢ - المسألة الواحدة و العشرون حكم قطع أعضاء الحي
بحكمه، فلا يجري عليه حكم غير المذكّى، و حكم الكلب و الخنزير و الكافر، أي هو يصير طاهرا بعد الزرع بالتبع. و أنا فيه متوقّف و اللّه العالم ثمّ مع الاضطرار يجوز أو يجب الزرع و إن فرض بقاء نجاسة المزروع.
و أمّا الأخير فإن كان حربيا أو مرتدّا سواء كان حيّا أم ميتا فيجوز أخذ العضو منه لمسلم رضي أم لا، بعوض أم بغير عوض.
و أمّا المحكوم بالإعدام حدّا فلا يجوز ذلك في حقه و إنّما يجب قتله حسب ما عينه الشرع، و قطع العضو أمر زائد لا دليل عليه، فهو ظلم محرّم.
و أمّا المحكوم بالإعدام قصاصا فهو أيضا كذلك قبل القصاص و بعده إلّا إذا صولح على ذلك و رضي به.
و أمّا الناحية الثالثة فقد تبيّنت- ممّا تقدّم حول الضرر- الضابطة في جواز ما ينقل من الأعضاء و ما لا ينقل.
و على كلّ لا شبهة في جواز نقل الدم إلى الغير بعوض أو بغير عوض، و قد صرّح بعض فقهائنا بصحّة بيعه[١].
و أمّا الناحية الرابعة فإن كان المنقول إليه مسلما فلا إشكال فيه، و أمّا إذا كان كافرا فهل يجوز للمؤمن أن يعطيه عضوه؟ فيه تردّد.
و أمّا إذا دفع إليه بعوض و كان في أشدّ الحاجة إليه فالظاهر أنّه جائز، لكن الأحوط بل الأقوى عدم جواز دفعه إلى الناصبي و المبتدع و من يريد تخريب الدين و تضعيف المؤمنين في غير فرض الاضطرار إلى ماله بخصوصه.
و قد يكون المنقول منه و المنقول إليه شخصا واحدا. و لا بأس حينئذ في النقل إذا كان الفرض حفظ العضو الأهم، و قد يكون العضو بلاستيكيا، و هذا لا إشكال في زرعه إذا لم يكن غصبيا.
و أما الناحية الخامسة فالغاية قد تكون حفظ النفس من التلف، و قد تكون رفع الحرج الشديد، و قد تكون مجرّد أخذ المال أمّا مع الحاجة الشديدة إليه أو لا معها بل لجمع المال فقط، كما أنّ الغاية للمنتقل إليه قد تكون حفظ نفسه، و قد تكون رفع الحرج عنها، و قد تكون أغراضا كمالية بحتة، و ربما تختلف الأحكام المتعلّقة بالقطع و المقطوع منه بالنسبة إلى بعض هذه
[١] . و هو سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه و غيره، و هو الأظهر.