الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦٣ - المسألة الواحدة و العشرون حكم قطع أعضاء الحي
الغايات حسب الفتاوى، فلا بدّ للمكلّفين من الرجوع إلى مقلّديهم- بفتح اللام- في ذلك.
و أمّا الناحية السادسة: فالعملية قد تقترن بعدة أمور محرّمة أو غير جائزة بعنوانها الأوّلي، و نذكر بعضها من باب المثال:
١- ٢- نظر الأجنبي إلى بدن الأجنبية و بالعكس، أو نظر أحدهما إلى عورة الآخر و لو كان الطبيب و المريض من جنس واحد.
٣- ٤- لمس الأجنبي بدن الأجنبية أو بالعكس، أو لمس العورة و لو بين المثلين.
٥- الاضطرار إلى أكل طعام و شراب نجسين- كما في مستشفيات البلاد الغربية و غير الإسلامية- أيام العملية حتّى حصول القدرة، و كذا عند الفحوص الطبّية قبل العملية.
٦- الاضطرار إلى أداء الصلاة في لباس نجس أو بدن نجس كذلك.
٧- الصلاة عن جلوس أو عن استلقاء أو اضطجاع لا عن قيام، حتّى يقدر عليه.
ثمّ الأربعة الأولى متعلّقة بالمنقول منه و المنقول إليه و الطبيب و مساعديه المراقبين للمرضى في المستشفيات جميعا.
أقول: إذا أجريت العملية لحفظ النفس أو لرفع مرض حرجي فلا شبهة في جواز كلّ الامور السبعة للمريض و الامور الأربعة للطبيب إذا لم يمكن الاجتناب عن بعضها كلبس شيء مانع عن المس بالبدن و نحو ذلك.
و أمّا إذا اجريت لفرض كمالي فقط فلا ترتفع حرمة المحرّمات و لا لزوم الواجبات في حقّهما.
و أمّا المنقول منه فإن قصد حفظ النفس المحترمة فيجوز له كلّ ذلك كما يجوز للمنقول إليه، و إن قصد رفع المرض الحرجي فإن كان حرجيا له- أيضا لمكان علاقته بالمريض- فالحكم هو الجواز لنفي الحرج، و إن لم يكن له حرجيا فربما يشكل إقدامه على العملية و إن كان قطع العضو جائزا لمكان تلك المحرّمات و الواجبات الضمنية، و جريان قاعدة نفي الحرج في حقّ المنقول إليه لا تكفي للمنقول منه، و كفايته للطبيب إنّما هي بدليل خاص مرّ في المسألة الثانية، إلّا أن يدّعى القطع بعدم الفرق بينهما، فتأمّل.
و إن قصد المال لحاجة شديدة إليه، فالظاهر جواز الامور المذكورة؛ لقاعدة نفي الحرج و الضرر، و إن قصد جمع المال فقط فيشكل الأمر حتّى في فرض حفظ حياة المنقول إليه إذا لم يقصده فضلا عن فرض الغرض الكمالي، بل الظاهر عدم رفع الحرمة و الوجوب في حقّه، فلاحظ و تأمل.