الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٢ - خاتمة في نقل جملة من الأحاديث
و منها: كون الولد من البيضة اليسرى، و أنكره بعض الأطبّاء و لكن الطبّ لم يقل كلمته الأخيرة بعد.
و منها: كون الجنين منتصبا في بطن أمّه غالبا، كما في صحيح زرارة أو دائما، كما في صحيح محمّد بن مسلم. لكن يقال: إنّ الغالب هو العكس.
و أمّا الجهة الأولى فإليك نقل كلام بعض الأطباء من دون ردّ أو قبول:
يكون قياس الجنين في الأسبوع الخامس من الحمل- أي أثناء مرور ثلاث أسابيع من الحيض- حوالي نصف سانتيمتر و له دماغ ذو شقّين و حبل ظهري، و له أيضا ضربات قلبية ضعيفة جدّا.
و في نهاية الأسبوع الثامن يكون له رأس، و يبدأ وجهه بالتشكّل، و كذا الحال في أصابع اليدين و الرجلين و الأذنين و العينين. و يكون قياسه نحو ٢ سانتيمتر و وزنه نحو غرام واحد، في نهاية الشهر الثالث يبدأ بالنموّ السريع، و طوله يصل إلى ٣٠/ ٧ سانتيمتر، و في هذه الحالة يمكن تمييز الأعضاء التناسلية للجنين، و إذا أمكن النظر إلى داخل الرحم كان بالمقدور تمييزه فيما إذا كان ذكرا أو أنثى.
و بين الشهر الثالث و الرابع تكون قد ظهرت الأذن و الجفون و الأهداب و الحواجب، و يكون طوله ١٦ سانتيمتر تقريبا و وزنه ١٢٠ غرام تقريبا. و عند ما يبلغ عمره خمسة أشهر يكون الطبيب قادرا على سماع صوت قلب الجنين من خلال سمّاعة عادية، و أيضا الأمّ تبدأ بالإحساس بحركات الجنين في بطنها.
و على مدى الشهر السادس و السابع و الثامن يستمرّ الجنين بالنموّ و التكامل، و يبلغ طوله مع نهاية الشهر الثامن ٤٥ سانتيمتر تقريبا، و وزنه ٥/ ٢ كيلوغرام تقريبا.
إنّ الأطفال الذين يولدون في الشهر السابع أو الثامن يكونون ناقصين، و احتمال بقائهم أحياء يكون بنسبة ٥٠ إلى ٩٠ بالمائة، و كلّما نما الجنين في رحم الأمّ و تقارب من ولادته فبما أنّه تكاملت أعضاؤه من الرئة و الأعضاء الحيوية كان حظّه في الحياة بعد الولادة كبيرا جدّا.[١]
[١] . مادران باردار بدانند، ص ٦٣.