الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٨ - الرابع في حالات المتوفى
قد أدّى مهمّته على أكمل وجه[١].
الثاني: زراعة خلايا الجلد
و تعتمد هذه الطريقة على أخذ جزء يسير من جلد المصاب عند حدوث الحروق، و القيام بزرعها باستعمال مواد تغذية و كيمياوية و حافظة متدرّجة، و قد يستغرق استكمال هذه العملية حوالي أسبوعين يمكن في آخرها حصاد كمية تصل إلى ٧٥ سم ٢، و هذه الطريقة هي إحدى الطرق الحديثة جدّا، و لكنّها رغم وجودها من فترة ليست قصيرة، لم يشع استعمالها؛ لتكاليفها الباهظة جدّا، و الحاجة إلى تدريب غير متوفّر في معظم المراكز[٢].
الثالث: في حالات المتبرّعين
هناك شروط مذكورة في الطب لا بدّ من توفّرها في الترقيع الجلدي المثلي (المشترك)، و التبرّع بالجلد الإنساني ليس شائعا، ليس فقط لاحتمال التشوّه في المتبرّع، و لكن لأنّ المتبرّع عليه أن يدخل العمليات، و يعطى مخدّرا، و الجلد المأخوذ منه لن يستعمل كحلّ بديل للترقيع الذاتي، و إنّما فقط كغيار بيولوجي، فهنا الثمن غال جدّا لسلعة لها بديل[٣].
الرابع: في حالات المتوفّى
يعتبر جلد المتوفّى أهمّ مصدر للجلود المستعملة في بنك الجلد؛ لسهولة الحصول عليه، و توافر المساحة المطلوبة، و الحصول عليه من متوفّى وافق عليه قبل وفاته، أو بموافقة أقربائه، فهي قليلة التكلفة.
و الحصول على جلد المتوفّى لا يمثّل تشويها بالقدر الشائع، حيث إنّ طبقة من الجلد- و ليس كلّه- هي التي يتمّ الحصول عليها.
و يستعمل جلد المتوفّى طازجا أو مخزونا في البنك، و هو ليس بديلا للترقيع الذاتي، و إنّما القصد منه ما سبق الإشارة إليه، كغيارات بيولوجية، إمّا منفردة فقط، أو متجاورة، أو مغطية
[١] . نفس المصدر ص ٧٧.
[٢] . نفس المصدر ص ٩٥.
[٣] . نفس المصدر ص ٩٦.