الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٣٩ - الرابع عن لسان العرب الخدر من الشراب و الدواء فتور و ضعف يعتري الشارب، و الخدر معناه الكسل و الفتور
المخدّرات و المسكرات- كما ذكرنا- يطلق عليها اسم المواد النفسانية التأثير، و يؤدّي هذا التعاطي إلى اضطرابات في مستوى الشعور و الإدراك و الحكم و السلوك و غير ذلك من الوظائف[١] النفسانية، فهذا يدعى الإسكار؛ و لذلك فالأشياء التي ذكرت كبدائل للكحول الإثيلي بالذات منها يندرج تحت اسم المسكر.
الرابع: عن لسان العرب: الخدر من الشراب و الدواء فتور و ضعف يعتري الشارب، و الخدر معناه الكسل و الفتور.
و منه يعرف المواد المخدّرة، فإنّها المواد التي تستر العقل و الحركة، و تعطي شعورا بالنشوة، لكن القوانين المدنية تعامل المواد المنبهة معاملة المواد المخدّرة، فالأوفق أن تسمّى «المواد المؤثّرة عقليا و نفسيا» سواء كانت مخدّرة أو منبهة للجهاز العصبي؛ لأنّها في النهاية تحدث عادة أو إدمانا، و يتحوّل متعاطيها إلى شخص يعتمد على مثل هذه المواد لإعادة الخلايا إلى حالتها الطبيعية لتقوم بوظائفها التي اختلت نتيجة تعاطيه لمثل هذه المواد[٢].
و ذكر القرافي- و هو من علماء أهل السنّة- بأنّ المفتر كلّ مخدر للجسم و إن لم ينته إلى حدّ الإسكار كالبنج و نحوه، و قد قسّمها إلى ثلاثة أنواع:
المسكرات، المفسدات و المرقدات.
١- المسكرات: ما غيّب العقل دون الحواسّ، مع نشوة و فرح و سرور و قوّة للنفس غالبا، مثل الخمر[٣].
٢- المفسدات: ما غيّب العقل دون الحواسّ. بدون نشوة- و هو المخدر أيضا- كعسل البلاذر، و هو حبّ الفهم، و قيل: هو شجر هندي يعلو كالجوز، ورقه عريض أغبر حاد الرائحة، إذا نام تحته شخص سكر ... إلى آخر ما ادّعاه من الأوصاف الكثيرة التي لا دليل على صدقها و كذبها، و يدخل في المفسدات و المخدرات الأفيون- بكمية معيّنة- و الحشيشة.
٣- المرقدات: ما غيّب العقل و الحواس كالشيكراني «البنج».
ثمّ قال: إنّ المسكرات تنفرد عن المرقدات و المفسدات بثلاثة أحكام: الحدود و التنجيس و تحريم اليسير.
[١] . أو التفاعلات النفسانية أو الاستجابات النفسانية، و يمكن أن يصاحبها مرح شديد و اختلال في التوازن.
[٢] . لاحظ المصدر السابق ص ٤٣٠.
[٣] . و قيل: الإسكار تغطية العقل لا مع الشدّة المطربة، لأنّها من خصوصيات المسكر المائع. نفس المصدر ص ٦٩٥.