الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٥ - و أما البحث الحديثي
٢- صحيح الحلبي- ما في الكافي و الفقيه و التهذيبين- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل؟ قال: «إذا (إن) أنزلت فعليها الغسل، و إن لم تنزل فليس عليها الغسل»[١].
٣- رواية أديم بن الحرّ، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل (أ- صا- خ) عليها غسل؟ قال: «نعم، و لا تحدّثوهن فيتخذنه علّة»[٢].
أقول: في السند أحمد بن محمّد بن الوليد و الحسين بن الحسن بن آبان و لم يرد في حقّها توثيق معتبر، و ذيل متنه خلاف القواعد؛ إذ إرشاد الجاهل و تحديثه بالحكم الشرعي واجب، فكيف ينهى عنه؟ على أنّه لم يفرض فيه إنزال الماء و الإمناء.
لكن الظاهر أنّ أحمد و الحسين المذكورين لا كتاب لهما، فهما شيخا إجازة، و إذا فرضنا شهرة كتب الحسين بن سعيد في زمان الشيخ فلا تضرّ جهالتهما بصحة رواياتهما.
و الكلام حول هذا الموضوع عميق طويل وسيع، و لا بدّ لتحقيقه من مراجعة كتابنا بحوث في علم الرجال (الطبعة الرابعة)، و نحن قد ذكرنا في كتابنا معجم الأحاديث المعتبرة-[٣] الذي انصرفنا عن طبعه؛ لمشكلات علمية- وجها آخر لاعتبار ما رواه الحسين بن الحسن بن أبان المجهول عن الحسين بن سعيد، لكنه لا يخلو عن نظر، على أنّ أحمد بن محمّد الوليد لا يبعد حسنه.
و العمدة في ضعف السند، وقوع حماد بن عثمان في السند، فإنّه روى عنه الحسين بن سعيد و روى عن أديم. و الحال أنّي لم أجد في وسائل الشيعة- بشهادة الكومبيوتر- موردا روى الحسين عن حماد بن عثمان، و على فرض اشتباه النسخة و فرض صحة حمّاد بن عيسى مكانه فلم أجد فيها- بشهادة الكومبيوتر أيضا- موردا يروي ابن عيسى عن أديم بن الحرّ.
و أمّا الكلام حول قوله: «و لا تحدّثوهن ...» فهو طويل[٤] و حيث إنّ سند الرواية غير معتبر لا ملزم بل لا مجوّز لضياع الوقت في تفسيره.
٤- معتبرة محمّد بن إسماعيل- كما عن التهذيبين- قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل (أ- صا) عليها غسل؟ قال: «نعم»[٥].
[١] . نفس المصدر ج ٢ ص ٥٣٣.
[٢] . نفس المصدر ص ٥٣٢.
[٣] . ج ٣ ص ٤١٦.
[٤] . لاحظ جنابة المرأة بغير المقاربة ص ٢٩- ٤٠.
[٥] . جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٥٣٤.