الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٤٦ - و أما البحث الحديثي
و في السند أحمد بن محمّد الذي لم نستبعد حسنه، و قلنا أيضا: إنّه شيخ إجازة ظاهرا، لا شيخ رواية؛ إذ لم أر له مؤلّفا يذكر في كتب الرجال و الرواية، سواء أخذت من كتب سعد أو من كتب الصفار أو أحمد بن محمّد بن عيسى أو الحسين بن سعيد، تصبح حجّة بعد فرض شهرة تلك الكتب إلى زمان الشيخ، على أنّ سند الشيخ رحمه اللّه إلى سعد و الصفار معتبر.
٥- رواية معاوية بن عمار- على ما في التهذيبين- قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: إذا أمنت المرأة و الأمة من شهوة[١]. جامعها الرجل أو لم يجامعها، في نوم كان أو في يقظة، فإنّ عليها الغسل[٢].
أقول: سند الاستبصار محلّ بحث طويل، فإنّه عن علي بن الحسن بن فضّال.
و أمّا سند التهذيب ففيه أحمد بن الحسين بن عبد الكريم المهمل مكان أحمد بن الحسين بن عبد الملك الثقة الأودي كما في الاستبصار. و جزم سيدنا الأستاذ في معجمه باشتباه «عبد الكريم» و صحة لفظة «عبد الملك».
و وقوع معاوية بن حكيم مكان معاوية بن عمار غلط جزما و أنّ الصحيح معاوية بن عمار، فلاحظ.
٦- صحيح إسماعيل بن سعد الأشعري كما في الكافي و التهذيبين. قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الرجال يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر، يعبث بيده حتّى تنزل، قال: «إذا أنزلت في شهوة فعليها الغسل[٣]».
٧- صحيح محمّد بن اسماعيل بن بزيع- كما فيها- قال: سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل يجامع المرأة في مادون الفرج و تنزل (فتنزل- صا- يب) المرأة (هل) عليها غسل؟ قال: «نعم»[٤].
٨- صحيح أبي عبيدة الحذّاء- كما في الكافي و الفقيه-: سئل أبو جعفر عليه السّلام عن خصيّ تزوج
[١] . في كتاب جنابة المرأة بغير المقاربة ص ١٢٧:« في المقصود بكون الإنزال( عن شهوة) الذي أخذ في موضوع وجوب الاغتسال على المرأة في جملة من النصوص، فيه محتملات ثلاثة: مطلق التهيج الجنسي و إن لم يكن شديدا، التهيّج الشديد و ذروة التهيّج الجنسي المعبّر عنها بالرعشة».
و المتعين بمقتضى إطلاق النصوص هو الأوّل، لكن لما كانت الإثارة الجنسية الخفيفة العابرة لا توجب للماء من المرأة بمقدار معتدّ به- و هو الذي تقدم أنّها تجنب به، لا ما يكون قليلا جدّا- صحّ أن يقال: إنّ المرأة لا تجنب بإنزال عادة إلّا مع تواصل الإثارة الجنسية أو اشتدادها.
[٢] . جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ص ٥٣٤.
[٣] . نفس المصدر ص ٥٣٥ و ٥٣٦.
[٤] . نفس المصدر ص ٥٣٦.