الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٦ - ٤ - يجوز تجميل الأسنان بالتفليج،
المرأة أو في شيء من بدنها، بأن تغرز بدنها أو ظهر كفّها بإبرة حتّى تؤثّر فيه ثمّ تحشوها بالكحل أو شيء عن النورة فتخضرّ، و رواية علي بن غراب ضعيفة، و عليّ مجهول، و يمكن حملها و حمل ما ورد من طريق أهل السنة[١] على التدليس في تلك الأزمان؛ إذ الوشم في زماننا لا يحصل به التدليس غالبا، و اليوم أصبح الوشم في الرجل أكثر منه في النساء، و من العجيب أنّ رجلا غطّى جسده كلّه بالوشم و تحمّل عذابا شديدا في سبيله حيث بقي يتعرّض للوخز بالإبر يوميا لمدّة ست ساعات على مدى أربع سنوات.
أقول: لا لوم على من يدعي حرمة الوشم بهذا الحدّ، لا لأجل تحمّل الإيلام إذ لا دليل على حرمته، بل لحطّ مقام الإنسانيّة و اشتغاله في هذه المدّة الكثيرة بهذه الأعمال الباطلة، و إن اللّه تعالى لا يرضى للإنسان بذلك، و قد ذكرنا في محلّه حرمة الاشتغال بالملاهي.
٣- يجوز إزالة النمش و البقع الجلدية في الوجه و سائر البدن بعمليات جراحية
كما تعارفت بشرط المماثلة كما سبق، و من تفوّه بحرمته فقد تعسّف و تحكّم.
٤- يجوز تجميل الأسنان بالتفليج،
و هو في اللغة من فلج الأسنان، أي باعد بينها، و الفلج في الأسنان تباعد ما بين الثنايا و الرباعيات خلقة، فإن تكلّف فهو التفليج، و هو عبارة عن برد الأسنان بمبرد و نحوه لتحديدها و تحسينها، و ما روي في النهي عنه لم يثبت عندنا سندا، و قد حرّمه فقهاء أهل السنة[٢].
و الحاصل: أنّ تحسين الأسنان و تعويضها إذا فسدت لا إشكال فيه، و نشكر اللّه على سعة رحمته تكوينا و تشريعا، و أمّا جواز استعمال الذهب لشدّ الأسنان فحكمه حرمة و جوازا مبنيّ على حكم استعمال الذهب، فإن قلنا بتحريم التزيين بالذهب فيمكن القول بحرمته، و إن قلنا بأنّ المحرم لبسه فلا يحرم، بل لا يحرم حينئذ ستر الأسنان المصنوعة بالذهب، كما يفعله بعضهم.
و في الشرائع و جواهر الكلام:
و كذا يحرم التختّم بالذهب، بل و مطلق التحلّي به للرجال بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه؛ بل قال في موضع آخر: إجماعا أو ضرورة[٣].
[١] . نفس المصدر ص ٤٩٦- ٤٩٧.
[٢] . نفس المصدر ص ٥٠٨.
[٣] . جواهر الكلام ج ٤١ ص ٥٤.