الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٣١ - ٨ - إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق عند المشهور
لكن في العروة: «نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّدا؛ لصدق الأكل و الشرب».
فهو- و من تبعه- لا يرى لوساطة الفم مدخلية في صدق الأكل و الشرب، و العبرة عندهم بالإيصال إلى الحلق، من الفم أو الأنف، فلاحظ.
و أمّا الأشعّة و الأوكسيجين فليسا من الأكل و الشرب، فلا يضرّان بالصوم.
٣ و ٤- الجماع و الاستمناء
بتفصيل مذكور في المطولات.
٥- البقاء على الجنابة عمدا إلى الفجر الصادق في خصوص شهر رمضان و قضائه،
على تفصيل مذكور في الكتب الفقهية.
٦- تعمّد القيء دون ما يبدره عن غير عمد.
هذه هي ما ثبت اعتبارها في صحة الصوم بدليل معتبر عندي، و إليك بقية المفطرات عند الفقهاء الكرام أو جمع منهم رضي اللّه عنهم و أرضاهم عنه.
٧- تعمّد الكذب على اللّه تعالى و رسوله أو الأئمة عليهم السّلام
ذكره جمع. و الأظهر أنّه على حرمته الشديدة غير مفطر؛ لضعف ما استدلوا عليه سندا، فإن منصور بن يونس و إن وثّقه النجاشي لكن توثيقه يعارض بجرح غيره، و دفاع سيدنا الأستاذ الخوئي عن وثاقته ضعيف. و تفصيل الكلام لا يناسب هذا الكتاب.
٨- إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق عند المشهور.
و في العروة- و تبعه جمع-: و الأقوى إلحاق البخار الغليظ و دخان التنباك و نحوه به.
أقول: الحكم في الغبار الغليظ مشهور و مستنده ضعيف، و ما دلّ على عدم إفساد الغبار و الدخان قوي سندا[١] فلا يعتبر الاجتناب عنها في صحة الصوم إذا لم يصدق عليه عنوان الأكل.
قال بعض الباحثين: «إنّ الدخان بجميع أنواعه (لفائف التبغ- سجائر و سيجار- و ما يحرق في الأنبوب- پيپ- و ما يوضع في النارجيل) من المواد المعضوية التي تحتوي على القطران و النيكوتين، و لها جرم يظهر في «الفلتر» و على الرئتين، و تصبغ الطبقة المخاطية التي تغطي جدار البلعوم بلون داكن. هذا من جهة و من جهة أخرى فإنّ التدخين يلبّي شهوة المدخّن (الكيف و المزاج) فيؤثّر على أعصابه؛ و لذا نجد المدخّن يصبر عن الطعام و الشراب و لكنّه
[١] . نفس المصدر الباب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ج ١٠ ص ٦٩.