الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٢ - ١ - يجوز وصل الشعر للمرأة مطلقا
المسألة الثلاثون بعض الأعمال التجميلية
المطلب الأوّل: في ما يتعلق بالشعر
١- يجوز وصل الشعر للمرأة مطلقا
سواء شعر مرأة أخرى أو شعر حيوان أو شعر صناعي، و لا إشكال في ذلك للواصلة و المستوصلة على الأقوى؛ إذ لا دليل على حرمته، و ما ورد من بعض الروايات ضعيف سندا، على أنّه يمكن حمله و حمل ما ورد من طريق أهل السنة من أنّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعن الواصلة و المستوصلة[١] على التدليس، فقد تقدّم أنّه حرام، و في غير التدليس كالمرأة المزوّجة أو التي لا تريد الزواج أو التي تخبر خطيبها بحقيقة الحال فلا بأس به؛ لأصالة البراءة.
نعم الوصل بشعر الحيوان المحرّم أكله أو نجس العين- إذ لم يتيسر فصله حين الوضوء و الصلاة- لا يجوز، لكن المنع ليس راجعا إلى نفس العمل بل إلى بطلان الصلاة، فهو غير مخصوص بالشعر، بل يجري في مطلق الأعمال المؤدية الى عدم التمكّن من إيقاع الصلاة و غيرها من الواجبات على وجهها الصحيح، فالمنع عرضي لا ذاتي.
ثمّ إنّ فقهاء أهل السنة اختلفوا في علّة حرمة الوصل المذكور بعد الاتفاق على أصل الحرمة في الجملة[٢].
فعن الشافعية و الحنابلة أنّ المعنى الذي لأجله حرم الوصل هو التدليس مطلقا، سواء شعر الآدمي أو غيره.
[١] . الرؤية الإسلامية لبعض الممارسات الطبيّة ص ٤٦٧.
[٢] . نفس المصدر ص ٤٦٦- ٥٣٦ فإنّا أخذنا أقوال أهل السنة من هناك.