الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٩٥ - فرع
فلا يكون الحرج مجوّزا لفعل المحرّمات عندهم و إن كان مجوّزا لترك الواجبات، فلا يجوز الزنى للحرج و لا يجوز أكل مال الغير للحرج ... و إن كان الفرق بين الواجبات و المحرمات في ذلك غير ظاهر، و مقتضى دليل نفيه نفي التحريم كنفي الوجوب) انتهى.
فإنّه يقال: الأمر كما أفاده سيدنا الحكيم قدّس سرّه. نعم، إنّ نفي الحرج لا يجري فيما يعلم من مذاق الشرع عدم نفيه بالحرج كالقتل و اللواط و الزنا و المساحقة و أمثالها، و أمّا في غيرها فلا مانع من التمسّك بإطلاق قوله تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[١].
و بالجملة: لا يجوز مسّ الفرج و النظر إليه إلّا إذا كان ترك العملية حرجيا و لم يكن إزالة الغشاء بسوء اختيارها- في غير فرض التوبة و الإصلاح- و مع ذلك لا بدّ من تقديم الزوج ثمّ الطبيبة ثمّ الطبيب، بل تقديم المحرم على غيره على قول، وفّقنا اللّه للعمل بأحكامه إنّه هو البرّ الرحيم.
فرع
إذا زالت الغشاء بحادث غير اختياري و اضطرّت إلى العملية الطبّية، و ليس هناك إلّا الطبيب الأجنبي، و يمكن تزويجه مؤقتا ليوم واحد مثلا بلا مشقّة، فهل يجب عليها تزويجه فرارا عن حرمة النظر و المس أم لا و أنّ قاعدة نفي الحرج ترفع حرمتهما؟
فيه وجهان، و لا شكّ أنّ الأوّل أحوط.
[١] . الحج آية ٧٨.