الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦٥
رابعا: حاسّة الشمّ
يكون للطفل أثناء تولّده تقريبا حاسّة الشمّ، التي تتكامل تدريجيّا و بمرور الوقت.[١]
٣- تخمين نوع الجنين داخل الرحم
من الأمور المتداولة بين النساء أنّ هناك بعض التغييرات تحدث في فترة الحمل، و تأثير ذلك في تحديد نوع الجنس إن كان ذكرا أو أنثى، فمثلا قد تحدث تغييرات في الثدي، و هناك تغييرات في نوع و زمان حركة الجنين و ما إلى ذلك من الأمور.
و لكن ينبغي أن يعلم أنّ ذلك لا يعدو كونه حدسا و تخمينا، و أيّ تخمين في هذا المجال تكون نسبة الصحّة فيه ٥٠% و الخطأ ٥٠%.
و من المعلوم في زماننا هذا يمكن اتّباع بعض الوسائل لتحديد هويّة الجنين و هو في رحم الأمّ، و يكون ذلك من خلال فحص خلايا الجنين التي تسبح في سائل الآمنيوتيك، فيمكن سحب مقدار من هذا السائل بواسطة إبرة طويلة و يتمّ فحصها في مختبرات خاصّة.
و لا يمكن بتاتا اعتبار هذا الأسلوب فنّيا في تحديد هوية الجنين، لكن يمكن اتّباعه في حالات تتطلّب تحديد أمراض الولادة يمكن الاستفادة منه.
و إذا كان هذا الأسلوب يؤدّي إلى إيجاد خطر كبير بالنسبة للأمّ أو للجنين فإنّ مجرّد المعرفه لنوع الجنين لا يجوز شرعا.
و أيضا إذا كانت هذه الطريقة أو تصوير الجنين شعاعيّا تستلزمان ارتكاب عمل آخر محرّم شرعا، فهنا أيضا لا يجوز إذا كان لمجرّد المعرفة و الاطّلاع.
و ليعلم ان ما نقلناه عن فقهاء اهل السنة و لم نذكر مصدره في بعض المقامات غفلة، فالمصدر هو أحد تلك الكتب السبعة التي ذكرنا اسماؤها في أوّل الكتاب.
[١] . مادران باردار بدانند ص ٦٣.