الفقه و مسائل طبية - ط بوستان کتاب - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١ - فائدة نذكر فيها بعض الروايات المعتبرة سندا
و إلّا لم يصحّ بعنوان الجعالة أيضا[١].
أقول: و علّق سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه على قوله: «بل مطلقا»: «يشكل الحكم بالصحة في فرض التقييد مع الظنّ بالبرء أيضا. نعم، لا تبعد الصحّة مع الاطمئنان به».
كما أنّه علّق على الجزء الأخير من كلامه: «الفرق بين الجعالة و الإجارة من هذه الجهة ظاهر[٢]».
و قال قدّس سرّه في منهاج الصالحين: «تجوز الإجارة على الطبابة سواء أ كانت بمجرّد وصف العلاج أم بالمباشرة كجبر الكسير، و تجوز المقاطعة على العلاج بقيد البرء إذا كانت العادة تقضي ذلك، كما في سائر موارد الإجارة على الأعمال الموقوفة على مقدّمات غير اختيارية للأجير و كانت توجد حينها عادة[٣]». و تبعه بعض تلاميذه عليه.
فائدة نذكر فيها بعض الروايات المعتبرة سندا:
١- قال الصادق عليه السّلام: «قال موسى بن عمران: يا ربّ من أين الداء؟ قال: منّي، قال: فالشفاء؟
قال: منّي، قال: فما يصنع عبادك بالمعالج؟ قال: يطبّب بأنفسهم، فيومئذ سمّي المعالج الطبيب[٤]».
أقول: أيّ سمّي بالطبيب؛ لرفعه الهمّ عن نفوس المرضى بالرفق و التدبير، و ليس الشفاء منهم، و في بعض كتب اللغة: طبّ: تأنّى للأمور و تلطّف، و في بعض النسخ بالياء المثنّاة «يطيب».
و ليس المراد أنّ الطبيب مشتقّ من مادّة الطيب، بل المراد أنّ تسميته بالطبيب لمداواته الهموم، فتطيب بذلك.
أقول: الشفاء لا ينافي التداوي؛ لأنّهما من العلل الطولية، و صنع المعالج هو تشخيص الداء و تعيين الدواء فقط، و الشفاء من اللّه تعالى.
٢- كتب ابن أذينة إلى الصادق عليه السّلام يسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه
[١] . العروة الوثقى ج ٢ ص ٤٢٠- ٤٢١، طبعة مدينة العلم.
[٢] . نفس المصدر.
[٣] . منهاج الصالحين ج ٢ ص ١٠٢، طبعة مدينة العلم.
[٤] . روضة الكافي ص ٨٨.